أسألكم بالله كفا

انتهت القمة

هل تصدقون أني أصبحت أشعر بالخجل من كتابة موضوع عن القمة

حتى من يكتبون عن القمة ويتحدثون عنها أصبحوا لا يأتوا بجديد

من حيث الأحداث ومن حيث البيانات الختامية ومن حيث الكلمات … لاجديد

القذافي كعادته..يحب الظهور الإعلامي والمفاخرة ويعتقد نفسه المهدي المنتظر فهو كما قال على لسانه اليوم

… ملك العرب

… وملك ملوك إفريقيا

…و إمام المسلمين

و أصبحت القمة فقط لتصالح بين الدول العربية التي من المفترض أن تكون اجتماعاتها خطوات ترقبها الأمة وتؤثر فيها

وبنظرة سريعة على البيان الختامي نعرف أن لا شيء تغير

– دعم البشير و التنديد بمذكرة الاعتقال ( على الأقل كان من المفترض أن يردوا بالدعوا والمطالبة لمحاكمة مجرمي إسرائيل ).

– ورقة السلام العربية لن تبقى طويلاً على الطاولة ( عجزوا حتى عن تحديد فترة زمنية – لم ؟؟؟ أتركوا الإجابة لكم… . )

هذه النقاط الهزيلة هي أهم ما خرجوا به ولن أتكلم عن الباقي

بل وبكل صدق كما قال عبد الباري عطوان أصبحت الحركات المقاومة كحماس و حزب الله و غيرها في الدول العربية لها تأثير و نرتقب بياناتهم وأفعالهم أكثر مما نتوقع من القمة العربية كحكومات المنطقة

 

و من المعلقات الكبرى للآن …

1.   للآن لم ينتهي مسلسل محور الاعتدال والممانعة…طبعا ما حدث من لقاءات بين زعماء المحورين لا تخرج عن كونها كما هم أطلقوا عليها ” كسر للجليد ” وهم للآن هؤلاء حلفاء لأمريكا وهؤلاء شركاء لإيران.

2.   قضية فلسطين “أم القضايا” التي اكتفوا بتأكيدهم على إعادة إعمار غزة و الدعوة للمصالحة وغيره من الكلمات التي نشأنا على سماعها.

3.   النفوذ الإيراني… فعلاً للآن لا أعرف ماذا ينتظر العرب حتى يشعروا أن أرضهم وشعبهم و دينهم و ثقافتهم و سمعتهم تسرق منهم.. يعني لا يكفي أن إسرائيل اقتطعت منا و كذالك أمريكا وكذالك اثيوبيا وكذالك إيران و أن حملات التنصير والتشيع تمضي على قدم وساق وأن مشاريع العلمانيين و الليبراليين ماضية وأن التشويه للهوية يمضي كما هو مخطط له وأن إيران أصبحت راعية المقاومة في المنطقة  وأن للدول الأوروبية و لأمريكا ولإسرائيل و لإيران ( طبعا ما عدا الدول العربية ) أجندة سياسية وتوسعية في المنطقة و هم للآن يجتمعون كل سنة ليتصالحوا…

4.   التعليم … تكلم عمرو موسى عن التعليم والثقافة و المناهج ودعا إلى وضع خطط عملية للنهوض بالتعليم العربي ولكن…

 

فعلاً لو أردت أن أكتب القضايا التي من المفترض أن يضع لها حكامنا خطط وخطوات لحلها لتعبت يداي … والظاهر أنهم كذلك تعبوا و قرروا أن يقرر القدر ما تأتي به الأيام أو أن ينتظروا ما يفعل بهم الغير؟؟!