القادة في المريخ…والشعوب في الأرض

 

 

سعيد صيام ( ممن يعيش معنا )

 

 

 

 

هل نستطيع أن نصدق أن قادتنا يعيشون معنا على كوكب الأرض


عبّاس المنتهية ولايته  الإسرائيلية  ( فولايته الوطنية انتهت من زمن   )


يقول أنه لا يريد المقاومة إن كانت ستقضي على شعبه


أي شعبٍ لك تتكلم عنه 


إنه شعب فلسطين … شعب القدس …شعب المقاومة 


هو المقاومة فكيف ستقضي عليه المقاومة أم أنك لا ترى ما نراه


والله إني لأستغرب المقابلات التلفزيونية مع أهلنا في غزة عندما يسألون ماذا ستفعلون


يقولون بروح المقاومة ( سنصمد … لن نخرج من بيوتنا …حتى لو هدموها فوق رؤسنا )


أم وأطفالها تدخل غزة قبل عشرة أيام فتسأل ( القصف شغّال إلى أين أنت ذاهبة ) فتقول ( سأموت مع أهلي وفوق أرضي )


فعلا أنتم شعب استحق النصر


فعن أي شعب يتكلم عنهم هذا العبّاس 


شعب فلسطين للآن لم يتخلى عن المقاومة أما أنت فتخليت عن فلسطين كلها وبعتها كما باعها غيرك


….


بينما الشعوب تتحرك و تتحرق لنصرة أهل غزة


في نفس الوقت القادة يتحركون …ثلاث قمم في أيام


نعم القادة أنتم


يا ترى أي حسابات تحسبونها يا أهل المريخ


والله ما اختلفتم على القمم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


ووالله ما اجتمعتم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


عبّاس يقول ( لو حضرت قمة الدوحة أكون قد ذبحت نفسي من الوريد إلى الوريد )


ويقول ( إن علي ضغوط تمنعي )


وما المشكلة أن تذبح من الوريد إلى الوريد فقادتنا اللذين نفتخر بهم والذين يعيشون معنا على الأرض وبيننا ويعانون ما نعاني ويعيشون كما نعيش هم ( أحمد ياسين – الرنتيسي – الزهار – الريان – سعيد  صيام )

نعم هؤلاء ناضلوا من أجل فلسطين 

كلهم ذبحوا أو ذبّح ابنائهم … أم أن رقبتك أهم من أهل فلسطين 


ولكن هي العمالة لإسرائيل … والسعي الدؤوب مع الدول العربية لإقامة السلام الدائم مع إسرائيل لعل الحال يستقر


وكذلك الكراسي 


……..


والله إن هذه الأيام تسجل في التاريخ بخط عريض


الكل سيموت 


ولكن أناس يموتون بشرف وعز وكرامة كما رأينا اليوم في موكب الشهيد ( سعيد صيام )

مع أن غزّة تقصف آلاف يشيعونه لجنة ربه إن شاء الله


وأناس سيعيشون قليلاً ولكن سيموتون ميتة ذليلة 


ولا ننسى أن النصر لا يأتي قبل الشدّة 


فقد رأيتم الشدّة يا أهل غزة … فأرقبوا النصر فإنه قريب أكثر من أي وقت مضى


وها نحن نرى ملامح جيل النصر الذي سيحرر فلسطين


….


ولا ننسى أن من حررها من الصليبين وهم أقوى … سيحررها من هؤلاء المسوخ


أما قادتنا فما زالوا يعيشون في وهم قوّة إسرائيل مع أن أنفها لا زال يمرّغ في التراب من سنين … فمتى ستستيقطون

 

لعبٌ بجراحنا والمهم ( الكرسي )

إلى متى تستمر هذه المهازل والمسرحيات الفاضحة…

إلى متى تستمر مصر ( أم الدنيا —- لا أدري أي دنيا ) بمبادرات ((( كريمة ))) هدفها إنقاذ إسرائيل مما هي فيه

و هزم حماس سياسياً بعد أن فشلت إسرائيل بهزمها عسكرياً

تنص المبادرة المصرية ( الكريمة ) كما وصفها الملك عبد الله آل سعود على التالي :

  1. هدنة مدتها عشر سنوات أو أكثر .
  2. إيقاف إطلاق النار من الطرفين وخاصة الصواريخ الإرهابية الحمساوية .
  3. إيقاف حماس جميع أشكال حفر الأنفاق أو تهريب الأسلحة .
  4. ثم في مرحلة تالية فتح معابر آمنة للحالات الإنسانية 

فعلا ما ذا تريد مصر من هذه المبادرة ، إعطاء الوقت لإسرائيل لتستعيد عافيتها وتعبئ جيشها بينما حماس تسجن في أرضها وتمنع من الدفاع عن نفسها ومن إعداد العدّة ومن تخزين السلاح

 

فعلا إنها مبادرة ( كريمة ) جدا ولكن لإسرائيل 

ثم تتوج المواقف الهادفة لإعطاء إسرائيل أكبر قدر ممكن من الوقت بالموقف المصري السعودي من القمة العربية

بسبب الضغوط الأمريكية أو المواقف الشخصية أو الخطط الخفية

المهم كلها تعطي الفرصة لإسرائيل لإنهاء ما بدأته

مع أني لا أتوقع لا القليل ولا الكثير من القمة العربية 

فما هي إلا مسرحيات على تلك الشعوب التي تعيش أكبر خدعة في تاريخها

فكل شعب يعتقد أن دولته تدافع وتناصر دين أو مذهب أو حزب شعبه 

والحقيقة أنهم كلهم يسعون لبقائهم وابنائهم لدهور على تلك الكراسي 

ولكن كلاً منهم وجد لعبة سياسية أو دينية تبقيه في مكانه

وكل ما يجري من حولنا هو لعبة 

نحن وأهل غزّة ضحيتها

 

والسؤال / إلى متى نبقى لعبهم … إلى متى

أليس الموت كريماً خيرا من العيش كلعبة

 

كلمة أخيرة أوجهها لعلماء الأمة

اتقوا الله —

ما زال دوركم ضعيف