سياسة الخد الآخر ( العرب وأمريكا )

أمس قام الرئيس الأمريكي ( باراك حسين أوباما ) بأداء القسم 

مع أنه يعتبر من النظرة الداخلية لأمريكا أفضل من سابقه بوش من حيث أنه يعد الأمريكيين بتحسين الوضع الاقتصادي وهذا هو المهم لأي بلد أو شعب


أما نحن العرب … فتفائلنا كثيراً وبشكل مبالغ فيه بقدوم أوباما 

صحيح أنه وعد بالحوار والاحترام وتغيير السياسة الأمريكية في المنطقة إلا أنه كما نعلم لم يصل لما وصل إليه إلا بعد زيارته لإسرائيل في أيام حملته الانتخابية وصرّح من هناك ككل رئيس أمريكي بأن إسرائيل أمنها من أمن أمريكا وأنها خط أحمر

لذلك ليس من المفترض بأن نبالغ بالتفائل وخاصة أن الرئيس الأمريكي ليس وحده من يدير أمريكا فهناك كونجرس ومجلس شيوخ ونظام قائم كامل يتبنى سياسة أن إسرائيل فوق الجميع وخط أحمر مهما ارتكبت من جرائم وأن الفيتو الأمريكي في خدمة إسرائيل دائماً عند الضرورة

وليس من المفترض بأن ننسى ما سببته أمريكا من الخراب للعرب والمسلمين من إسقاط دول وتخريب أنظمة ودمار شعوب

أم أنا كلما صفعنا رئيس أمريكي على خد وذهب …ننسى الماضي فنحن المتسامحون دائماً ونتفائل بالرئيس الأمريكي الجديد لدرجة تصل إلى السذاجة في كثير من الأحيان وندير له الخد الثاني وعفا الله عما سلف فتكون صفعته أقوى واشد ألماً

وهكذا تستمر اللعبة السياسية وتستمر السذاجة وتستمر خدودنا تسيل دماً

ومن منطلق الخداع تحمّل أمريكا كل المصائب للرئيس السابق فقط كشخص وليس كنظام دولة لتجعلنا ننسى ما مضى على أمل أن يكون التالي المهدي المنتظر