درس 2 سياسة / عملي

رجب طيب

 

 

لعل البعض يستغرب اعجابي الشديد بالرجل الذي سأتكلم عنه، ولكني أنا والغير متعود على الانتخابات النزيهة في اختيار حكامنا والغير متعود على حكام يحملون قضايا الأمة الإسلامية بكل صدق وفخر، أرى نفسي مجبراً ” وبكل طيب نفس ” أن أكتب كلمات إعجاب وشكر لرئيس الوزراء التركي ( رجب طيب أردوغان ).

طبعاً لن أتكلم عن كلماته وجمله و مواقفه ” الكلامية ” لأنه وبكل تأكيد لدينا ( في هذا ) من هو أفضل منه ، فنحن لنا السبق في هذا.

ولكني أودّ أن أتكلّم عن الدروس العملية التي يعطيها للبعض في بلادنا


دعوني أذكركم بما حدث في مؤتمر دافوس احتجاجًا على عدم إعطائه الفرصة للتعقيب على مزاعم الرئيس “الإسرائيلي” شمعون بيريز بشأن العدوان الأخير على غزة، و إعابته على الحضور تصفيقهم على قتل الأطفال والأبرياء.

فعلاً كان موقف ” رجل ” بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان، و دعونا لا نطيل فيها محاولين نسيان أن الأمين العام عمرو موسى كان يشرف تلك الجلسة في صف واحد مع الرئيس الصهيوني ومتناسين تبلده .

ولننتقل إلى الدرس الثاني العملي في السياسة الشريفة واستغلال الفرص، فها هو أردوغان مرة ثانية يطل علينا بروحه الإسلامية مثبتاً أنه ما نسي موقف رئيس الوزراء الدانماركي أندرياس فوج راسموسين من قضية الرسوم المسيئة لأشرف البرية خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم.

فخلال قمة حلف الناتو في مدينة “ستراسبورج” الفرنسية اليوم السبت استخدم أردوجان حق الفيتو ضد اختيار راسموسين أمينًا عامًا جديدًا للناتو خلفًا للدبلوماسي الهولندي ياب ديهوب شيفر الذي سيترك منصبه في نهاية يوليو المقبل.

وقد تدخل لحل تلك الأزمة عدد من زعماء الناتو لإقناع أردوجان بالتراجع عن الفيتو إلا أنه أكد تمسكه بموقفه

ووفقًا لما نقلته رويترز فقد ضمت أردوجان وراسموسن والرئيس الأمريكي باراك أوباما جلسة مباحثات مغلقة بعد اعتراض رئيس الوزراء التركي على تولي راسموسن للمنصب.

وانتهت الجلسة بالاتفاق على النقاط التالية :

النقاط المتفق عليها :

1. توافق تركيا على اختيار راسموسين أميناً عاماً جديدا للناتو.

بمقابل :

1. تعهدات من الناتو بالتعامل مع العالم الإسلامي على أساس من الاحترام المتبادل.

2. تقديم راسموسين اعتذارًا علنيًا للمسلمين عن الرسوم المسيئة خلال الاجتماع الوزارى المشترك الخاص بحوار الحضارات والعلاقة بين الغرب والإسلام الذي يعقد في إسطنبول في الأسبوع الأول من أبريل.

3. أن يكون من بين نواب الامين العام الجديد ” أتراك “.

4. أن يكون مبعوث النيتو في أفغانستان تركياً .

لن أطيل الكلام أكثر ولكن رأيت أن أوجه أنظاركم لقضية مهمة تتعلق برئيس الوزراء الدنماركي الذي رفض الاعتذار في عام 2006 م مبرراً موقفه بـ ” حرية التعبير عن الرأي ” إذاً يا سيد راسموسن ” لم ( بعت ) حرية الرأي مقابل الوظيفة ووافقت على اعتبار ما حدث خطأً وأنك ستعتذر لنا؟؟؟!!!.

التربية بالضرب

التربية بالضرب


إن الإسلام أكمل و أشمل الشرائع السماوية، فلم يترك الإسلام صغيرة ولا كبيرة إلا أرشد الناس في كيفية التعامل معها

ومما أريد الكلام عنه هنا هو ( تربية الابناء ) و أخص منها ” التربية بالضرب “

كثيرا من الأبناء والأمهات يحملون تصوراً خاطئاً عن هذا الأسلوب المهم في التربية وينتج عنه أسلوب خاطئ في التنفيذ

مما يسبب للطفل الكثير من المشاكل التي تؤثر في تركيبة الطفل النفسية مدى الحياة وسأسرد بعض المفاهيم باختصار :

 


1- ( لما الضرب ) كثيراً منا يستخدم الضرب مع الأطفال من حيث يشعر أو لا يشعر ليس بهدف تربية الابن ولكن نتيجة انزعاجه من تصرف ما نتج عنه غيظ في نفسه فتصرف على هذا النحو ( مثلاً لو أن أحد الابناء كسر شيء ما ترانا ننهض إليه مسرعين و نقوم بضربه وأحياناً دون أن نخبره حتى لما تعرض للضرب ) و المفروض كان أن ينبه الطفل لسبب الضرب و يكون الضرب بهدف التربية والزجر وليس ناتجاً عن غيظ أو ما شابه وينتج عن هذا أن يكون الضرب في حالة الهدوء و يمنع الضرب على الرأس والوجه والظهر وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ولا تضرب على الوجه ) رواه أبو داود، وكذا يجب التنبه لأن يكون التعريف بالخطأ سابقاً لكل عقاب ( فلو أن الطفل تلفظ بلفظ سمعه من شخص ما وكان هذا اللفظ سيء فيجب أن يعرف بالخطأ دون توبيخ أو تعنيف في بادئ الأمر ثم إن عرف الخطأ وتكرر منه نبتدأ معه في اساليب العقوبة.



2- ( مقدار الضرب ) ومما يجب التنبه له أن لا يتعد مقدار الضرب الحد المسموح به  و قد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله ) وبهذا نعرف أن الضرب لا يكون حتى يشفى الغليل بل يجب أن لا يتعدى العشر ضربات إلا في حد من حدود الله ( السرقة والقذف وشرب الخمر…).



3- ( متى يبدأ الضرب ) كثيراً منا يعرف أن العقوبات تبدأ بالإرشاد إلى الخطأ ومن ثم بالتوبيخ و يليها الهجر وهكذا إلى أن يصل المربي إلى الضرب، ولكن الكثير يعتقد أن هذه التدريجات في أساليب العقاب نصل إلى نهايتها مع المتربي خلال يوم أو يومان أو حتى شهور و هنا تقع المشكلة فترى الطفل عمره سنتان أو ثلاث أو حتى خمس و قد بدأ المربي معه الضرب بحجة أنه استنفذ وسائل الزجر الأخرى والرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول ( مروا أولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين…). يا ترى هل تأملنا هذا الحديث بالقدر الذي يستحق…؟ طبعاً الموضوع هنا يتكلم عن الصلاة التي هي عماد الدين وهي آخر عرى الإسلام أو الإيمان، إذا الكلام عن كبير ومع ذلك كانت الفترة بين الأمر والبدء بالضرب ثلاث سنين تبدأ من سن العاشرة ونستطيع أن نستنتج من هذا الحديث أن الضرب قبل العشر سنين غير محبب على أقل تقدير وهذا في أمر كبير يعتبر الأساس في التربية الإسلامية.( ويحضرني هنا جملة طريفة ذكرها أحد المشايخ قائلاً لو أنا استنفذنا وسائل التربية خلال السنوات الأولى للطفل هنا يأتي السؤال – ماذا تبقى بعد الضرب – رمي الطفل من النافذة؟؟؟ ).



4- ( هل الضرب زاجر لوحده ) الضرب لوحده لا يكفي ليزجر طفل عن فعل ما فهو إن امتنع عن فعل سيئ خوفاً من الضرب فقط فسيعيد الكرة ما أن يعتقد أنه في مأمن أو أن أحداً لا يراه ونشاهد هذا كثيراً من حولنا لذا يجب أن يكون همنا الأول في تربيتنا لأبنائنا هو زرع مراقبة الله في نفوسهم وهذا لو وفقنا لزرعه في نفوس ابنائنا لخرجنا بجيل يصنع المستقبل . 



5- وأخيراً إن الفطن يعرف أن التربية تساوي الحب والعطف وأن للين والرفق وإظهار الحب من الأثر الكبير في تربية الابناء وقبولهم النصح وقد قال صلى الله عليه وسلم ( عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش ) البخاري في الأدب المفرد وقال ايضاً ( عرّفوا ولا تعنّفوا ) الآجري وقد كانت سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم انموذجاً في التعامل مع الاطفال والتلطف معهم والاقتراب منهم وملاطفتهم و مداعبتهم ومنها :

  • كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بأطفال يلعبون سلّم عليهم.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءته الجارية الصغيرة تأخذه من يده لتحدث في حاجة لها فيمشي معها تمشي به اين شاءت.
  • حمل النبي صلى الله عليه وسلم مرّة وهو يصلى بنت صحابياً صغيرة وهو قائم يصلي.
  • يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم ساجداً فيعتلي ظهره الشريف الحسن أو الحسين رضي الله عنهما فيطيل سجوده حتى يفرغ الحسن أو الحسين من اللعب.
  • كان يكني بعض الاطفال الصغار كما يكنى الكبار فكان يقول لأحد الصحابة الصغار ( يا أبا عمير ) وهذا من أهم أساليب التربية حيث تشعر الطفل بأهميته وأنه كبير وأنه رجل.

ولو جئنا لنسرد مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لما اتسع المقام لهذا 


والخلاصة أن يكون الرفق والحب والعطف هو وسيلتنا في تربية ابنائنا و أن نكون حريصين كل الحرص على أن نستنفذ جميع الوسائل قبل استخدام وسيلة الضرب في التربية مقيدة بما سبق ذكره من اظهار أن الضرب لسبب التربية فقط وأن لا يكون في وقت غضب وأن لا يكون مؤذياً وأن لا يكون أمام أشخاص آخرين وخاصة الأقران وأن لا يرافقه سب وشتم بل يكون معه نصح و عطف وأن لا يتعدى الحد المطلوب.

للاستزادة :

 ( تربية الأولاد في الإسلام : د. عبد الله علوان ).

( مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة : عدنان حسن باحارث ).

( موقع المربي : محمد عبد الله الدويش ).

 

وأخيراً اسأل الله لي ولكم التوفيق و أن يتولى سبحانه حفظ ونشأة ابنائنا 

الأزمة الاقتصادية العالمية

جربت بعض الدول العربية وغير العربية الاقتصاد الاشتراكي والماركسي و مازالت بعض الدول للآن تعمل به 

غير أن هذا الأسلوب الاقتصادي أثبت فشله في بناء اقصاد قوي لتلك الدول ومما أدى إليه ايضا تفكك بعض الدول


ثم ظهر لنا الاقتصاد الرأسمالي والذي انخدع به كثير من بني جلدتنا حتى جعلوه سبب تحضر تلك الدول الغربية

نحن لا ننكر أن تلك الدول سبقتنا ( علمياً و مدنياً وصناعياً واقتصادياً ..).

ولكنها أهملت جانب الأخلاق في كل تلك المجالات حتى صرنا نرى الرجل يدهس على الطريق في وسط الشارع ولا يلتفت إليه أحد

و من خلال الممارسات الاقتصادية الرأسمالية يتضح لنا كيف أن تلك السياسات كانت تلغي جانب الأخلاق في التعاملات المالية ، فقد كان الطمع والغبن والغش هو الطابع الأساسي لتلك التعاملات

وكانت سنة الله في الأرض هي النتيجة الحتمية لتلك الأنظمة

و في محاولة لبيان الشعرة التي قصمت ظهر البعير في الاقتصاد الرأسمالي لنرى كيف جاءت هذه الضربة الاقتصادية لتجعل هذا النظام الاقتصادي يترنح يوشك أن يتهاوى


………

( شرح الأزمة منقول بتصرف من مقال للشيخ هتلان علي الهتلان – قاضي بالمحكمة الجزائية في الخبر – السعودية )

قامت البنوك بإقراض العملاء حتى الأفراد الذين كانوا لا يستطيعون الحصول لى قرض لشراء مسكن لمحدودية الدخل الشهري 

وهو ما جعل الناس ينكبون على هذا الاقتراض وبفائدة ربوية عالية مع إغراء العميل بتخفيض أسعار الفائدة في المدة الأولى 

ومع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع قامت البنوك بإغراء العملاء المقترضين بإمكانية تحقيق أرباح مجزية حيث إن بيوتهم أصبحت قيمتها أكثر من القيمة المشتراة فقدمت لهم قروضاً أخرى مقابل رهن جزء من البيت.

إلا أن العملاء لم يدركوا خطورة العقد وما تضمنه من غرر كبير وغبن فاحش بأن أسعهار الفائدة متغيرة وليست ثابتة حيث إنها تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن وهناك فقرة تقول ( إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع ( البنك المركزي ) أسعار الفائدة وهناك فقرة أخرى تقول ( إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات . والأهم من ذلك أن ( المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها سداد لفوائد .


وهذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت إلا بعد مرور ثلاث سنوات.


وبعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الربوية فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرة بعد مرور عام كما نص العقد فعجز أكثر المقترضين عن السداد وتأخروا فتراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير ثم توقفوا عن الدقع وهو ما جعل النبك يستولي على العقار ويضطر المقترض إلى بيع البيت ويستوفي أقساطه المجحفة . فتفاقمت المشكلة وانتشرت وأدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار.


وإن أرباح البنك الذي قدم قرضا للعملاء يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد فقد قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين بعضهم من دول الخليج بل من جميع أنحاء العالم وحتى حكومات الدول استثمرت في هذه السندات.

وأُخذت عمولة ورسوم خدمات منهم وهو ما يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحوّل المخاطر إلى المستثمرين.

المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات المقترضين البؤساء الشهرية، وهذا يعني أنه لو أفلس المقترضون – وهذا ما حصل – فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات، ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات بوصفها أصولاً مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات. نعم استخدموا ديوناً للحصول على مزيد من الديون

والمشكلة أن البنوك تساهلت كثيراً في الأمر إلى درجة أنه يمكن استدانة 30ضعف كمية الرهن.

وقام البنك بتحويل الدين بجزء منها وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة.

فكل من العميل والبنك التجاري والبنك الاستثماري يعتقد أنه يملك البيت والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها قيمة لأن هناك بيتاً في مكان ما يدعمهم.


و القصة لم تنتع بعد فبما أن السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم لهذه السندات بناء على قدرة المدين على الوفاء فإنه ليست كل السندات سواسية ولتلافي المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طريق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت وهو الأمر الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم على اقتناء مزيد من هذه السندات التي سميت فيما بعد بـ ( السندات المسمومة ).


وفي النهاية لما توقف المقترضون عن سداد الأقساط لارتفاع سعر الفائدة فقدت السندات قيمتها وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة . أما الذين اشتروا تأمنياً على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين ( أي آي جي )


وأجبرت عمليات الإفلاس البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض في عمليات الإقراض، وهو الأمر الذي أثّر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور وهو ما أجبر الحكومة الأمريكية على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون لذا وقع الانهيار الكبير للاقتصاد الرأسمالي الليبرالي وأفلس أكثر من 1000 بنك في أمريكا من بينها أكبر البنوك والتي يزيد عمر بعضها عن 150 سنة

وبذلك نال هذا الانهيار أكثر دول العالم على نسب متفاوتة فأفلست بنوك كبيرة في بريطانيا والمانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا وغيرها.

( انتهى )

……………………………….

و كانت نتائج هذه الأزمة من أهم الأسباب التي زادت اهتمام العالم الأوروبي والغربي بشكل عام بدراسة التعاملات الإسلامية ، حتى أن بعض الجامعات البريطانية استحدثت أكثر من خمس تخصصات تخص الدراسات المالية الإسلامية

وأكثر ما يميز اسس التعاملات المالية وغير المالية الإسلامية هو نظرها للصالح العام كمقام أول ثم منعها للربا و اعتباره من أكبر الكبائر لما فيه من استغلال الكبار للصغار ومن استغلال القوي للضعيف و استغلال أزمة وقلة دخل محدودي الدخل 

و بيع ما لا يملك الشخص كما اتضح من طريقة التعاملات البنكية السابقة الذكر 

وما تحتويه تلك العقود الربوية من غبن وغش للعميل وللمستثمرين 


أنا و العالم قبل وبعد غزة

كبرت وأنا أعيش وهم الجيوش وآلة الحرب العالمية و التقنية الجبّارة التي يملكها أعدائنا

حكوماتنا لا تفتأ تردد على أسماعنا أن الدول الكبرى تملك جيوش لا يمكن هزيمتها

كبرت وأنا أعيش وهم الخوف من حكومتي … الخوف على لقمة عيشي … الخوف من الاعتقال والتعسف والظلم

دائما ما يذكروننا باحداث الإخوان في سوريا و السلفيين في الجزائر و الإخوان في مصر والعراق والسودان والصومال و…

ترعرعت كما يريدون … كل ما يعكّر طيب عيشي لا أريده

ثم ماذا…

ترعرع أسود بين الموت والنار شبّوا أحرار كما يريدون عاشوا كما يريدون وليس كما تريد حكوماتنا

أقترب الحلم العربي … السلام الدائم والشامل مع إسرائيل

فئة مؤمنة تأبى بيع فلسطين … تأبى بيع عروبتها وإسلامها وقفوا في وجه العالم …لم يخافوا إسرائيل … لم يخافوا الأنظمة القمعيّة…لم يخافوا تخلينا عنهم بل تسليمهم لأعدائهم هديّة سلام

وقفوا وحدهم ضد العالم أجمع … وأثبتوا لنا أنّ :

1 – النصر لا يأتي إلا بالتضحية والثبات .

2 – أنه إن تخلى أهل الأرض عن فلسطين ومجاهديها فعون الله لا ينقطع .

3 – أن الأمم والحضارات والنصر لا يبنى بالشعارات والكلام الفارغ والقمم بل يبنى بالعمل الجاد و الجهاد والدماء والتضحية

4 – أن أهل غزّة استحقوا النصر فأنتصروا وأننا استحققنا حكامنا

. 5 – أن الخوف يكون فقط من الله وأن العقيدة تهزم كل قوى

وأنجزوا وعدهم لنا وانتصروا على العالم

. وأخيراً شعوراً ما بداخلي وكأني أرى أن الشعوب العربية قريباً جداً تثور وترفض الذّل وتزحف نحو فلسطين لتقتل اليهود بعصيّهم

القادة في المريخ…والشعوب في الأرض

 

 

سعيد صيام ( ممن يعيش معنا )

 

 

 

 

هل نستطيع أن نصدق أن قادتنا يعيشون معنا على كوكب الأرض


عبّاس المنتهية ولايته  الإسرائيلية  ( فولايته الوطنية انتهت من زمن   )


يقول أنه لا يريد المقاومة إن كانت ستقضي على شعبه


أي شعبٍ لك تتكلم عنه 


إنه شعب فلسطين … شعب القدس …شعب المقاومة 


هو المقاومة فكيف ستقضي عليه المقاومة أم أنك لا ترى ما نراه


والله إني لأستغرب المقابلات التلفزيونية مع أهلنا في غزة عندما يسألون ماذا ستفعلون


يقولون بروح المقاومة ( سنصمد … لن نخرج من بيوتنا …حتى لو هدموها فوق رؤسنا )


أم وأطفالها تدخل غزة قبل عشرة أيام فتسأل ( القصف شغّال إلى أين أنت ذاهبة ) فتقول ( سأموت مع أهلي وفوق أرضي )


فعلا أنتم شعب استحق النصر


فعن أي شعب يتكلم عنهم هذا العبّاس 


شعب فلسطين للآن لم يتخلى عن المقاومة أما أنت فتخليت عن فلسطين كلها وبعتها كما باعها غيرك


….


بينما الشعوب تتحرك و تتحرق لنصرة أهل غزة


في نفس الوقت القادة يتحركون …ثلاث قمم في أيام


نعم القادة أنتم


يا ترى أي حسابات تحسبونها يا أهل المريخ


والله ما اختلفتم على القمم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


ووالله ما اجتمعتم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


عبّاس يقول ( لو حضرت قمة الدوحة أكون قد ذبحت نفسي من الوريد إلى الوريد )


ويقول ( إن علي ضغوط تمنعي )


وما المشكلة أن تذبح من الوريد إلى الوريد فقادتنا اللذين نفتخر بهم والذين يعيشون معنا على الأرض وبيننا ويعانون ما نعاني ويعيشون كما نعيش هم ( أحمد ياسين – الرنتيسي – الزهار – الريان – سعيد  صيام )

نعم هؤلاء ناضلوا من أجل فلسطين 

كلهم ذبحوا أو ذبّح ابنائهم … أم أن رقبتك أهم من أهل فلسطين 


ولكن هي العمالة لإسرائيل … والسعي الدؤوب مع الدول العربية لإقامة السلام الدائم مع إسرائيل لعل الحال يستقر


وكذلك الكراسي 


……..


والله إن هذه الأيام تسجل في التاريخ بخط عريض


الكل سيموت 


ولكن أناس يموتون بشرف وعز وكرامة كما رأينا اليوم في موكب الشهيد ( سعيد صيام )

مع أن غزّة تقصف آلاف يشيعونه لجنة ربه إن شاء الله


وأناس سيعيشون قليلاً ولكن سيموتون ميتة ذليلة 


ولا ننسى أن النصر لا يأتي قبل الشدّة 


فقد رأيتم الشدّة يا أهل غزة … فأرقبوا النصر فإنه قريب أكثر من أي وقت مضى


وها نحن نرى ملامح جيل النصر الذي سيحرر فلسطين


….


ولا ننسى أن من حررها من الصليبين وهم أقوى … سيحررها من هؤلاء المسوخ


أما قادتنا فما زالوا يعيشون في وهم قوّة إسرائيل مع أن أنفها لا زال يمرّغ في التراب من سنين … فمتى ستستيقطون

 

عالم أمّة

من هذه الصحفات البسيطة أبعث رسالة شكر  إلى الشيخ الجليل يوسف القرضاوي

في أيام المحن وأيام الشدائد يظهر الرجال ويظهر أهل العزم والعمل والاجتهاد


من أشهر عندما خرج القرضاوي وتكلم عن الخطة الإيرانية لتشييع المجتمعات في الدولة العربية 

اهتزت إيران وخرج ملاليها يصرخون ويتهمون الشيخ القرضاوي بالفتنة والمذهبيّة

لم…وقد تكلم غيره…لم هو وقد صرّح أناس قبله

هذا لأنهم عرفوا مكانة القرضاوي ومدى تأثيره

والآن وبعد حرب غزة 

تحرك هذا العالم الجليل ومع ثلّة من علماء الأمّة … قاموا بداية بأضعف الإيمان ونصحوا الحكام

وحتى بعض الحكام رفض سماع النصح لعله خاف أن تدخل كلمة حّق أذنه فتصل قلبه فيعرف خبثه

وعندما انتهى الشيخ من المهمة الأولى …بدأ المهمة الثانية

من سمع لكلمة الشيخ اليوم في صلاة الجمعة أدرك حرقة الشيخ من رسائل الشيخ التي وجهها لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية وللحكام العرب وللمسلمين و للغرب ولأهل غزة

… ( تلك الصلاة التي تجمع المسلمين وتحركهم في كل أنحاء العالم )

وها هو الشيخ يقوم بالواجب التالي ويدعو الأمة للمظاهرات في الشوارع نصرة لأهل غزة وتضامناً معها وإظهاراً لقوة ووحدة الأمة الإسلامية ( كشعوب ) 

وأسأل الله أن يجعل هذا دأب باقي علماء المسلمين اللذين ما زالوا يفكرون كيف سينصرون أهل غزة

وأسأل الله أن نقوم قريباً بالواجب التالي وأرى علماء الأمة يقودون الشعوب ليكنسوا حكامهم 

كما قال الشيخ القرضاوي لهم اليوم 

( يا حكام المسلمين إن لم تنصروا أهل غزة فسيكنسكم التاريخ )

 

ومن أجمل ما قال الشيخ اليوم 

أن من يمنع نصرة أهل غزة ليست فقط مصر

بل لإسرائيل حدود مع لبنان وسوريا والأدرن والسعودية

فهم أصبحوا كحامين لإسرائيل هؤلاء دول الطوق

كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )

كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )
قراءة في تقرير راند 2007

د. باسم خفاجي

………………………………………….. ……

ملخص البحث : أصدرت مؤسسة راند الأمريكية مؤخراص تقريراً بعنوان (( بناء شبكات مسلمة معتدلة )) يقدم توصيات محددة وعملية للحكومة الأمريكية بأن تعتمد على الخبرات السابقة أثناء الحرب الباردة في مواجهة التيار الإسلامي المعاصر. يوصي التقرير أن تدعم الإدارة الأمريكية قيام شبكات وجماعات تمثل التيار العلماني والليبرالي والعصراني في العالم الإسلامي، لكي تتصدى تلك الشبكات والجماعات لأفكار وأطروحات التيارات الإسلامية التي يصنفها التقرير بالمجمل على أنها تيارات متطرفة. كما يؤكد التقرير على الحاجة لأن يكون هناك اختبار للاعتدال بالمفهوم الأمريكي يتم من خلاله تحديد من تعمل معهم الإدارة الأمريكية وتدعمهم في مقابل من تحاربهم وتحاول تحجيم نجاحاتهم. تقدم هذه الدراسة قراءة لهذا التقرير، مع التركيز على الاستراتيجيات الغربية التي يقدمها التقرير لاحتواء الإسلام تحت دعوى دعم التيارات المعتدلة، وإقامة تلك الشبكات المعتدلة بالمفهوم الأمريكي. يتضمن البحث مجموعة من التوصيات حول الآليات العملية للتعامل مع مثل هذه التقارير قبل أن تتحول توصياتها إلى سياسات أمريكية عامة تستخدم لتحجيم أو احتواء نهضة الأمة.

………………………………………….

الباحث: د. باسم خفاجي
مدير وحدة الأبحاث والدراسات بالمركز العربي للدراسات الإنسانية، وباحث متخصص في الدراسات الفكرية والسياسية المتعلقة بالولايات المتحدة وأوروبا الغربية ، ويرأس تحرير سلسلة ((رؤى معاصرة)).

………………………………………….. .

مؤسسة راند التي أصدرت التقرير (( بناء شبكات مسلمة معتدلة ))
هي أكبر مركز فكري في العالم، مقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. تقوم مؤسسة راند بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج. يعمل في المؤسسة ما يقارب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100-150 مليون دولار أمريكي.
تعتبر مؤسسة راند أحد المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا،وهي تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع ، وتتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها. كما ترتبط مؤسسة راند بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة عن هذه المؤسسة في خانة انصار مواجهة الإسلام والمسلمين.
ساهمت مؤسسة راند في رسم خطة الحرب الأخيرة على الأرهاب، وتقدمت بدراسة لوزارة الدفاع تقترح فيها ضرب المملكة العربية السعودية واعتبارها العدو الأول في العالم كما أن فرع المؤسسة في قطر تعمل فيه الباحثة : شيريل بيرنارد، زوجة المهندس الحرب على أفغانستان: زلماي خليل زاده، وهي التي قامت بكتابة مشروع الإسلام الديمقراطي ، وهي ما عرف لاحقاً باسم ” تقرير راند ” ويعتبر فرع راند في المنطقة العربية مركزاً مهماً للمساهمة في إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

أهم النقاط في الكتاب:

1- الاسئلة التي وضعها التقرير لتحديد الجهات التي بالإمكان التعامل معها ويتضح من الأسئلة والأجوبة المطلوبة أي درجة من الانحراف عن الدين هي تلك التي يطلبها معدو التقرير لتكون ممن يمكن التعامل معهم.
بعض الأسئلة :

  • هل تؤيد الديمقراطية بمعناها الواسع؟
  • هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟
  • هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟
  • هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات أغلبية مسلمة؟

2- أهم النقاط التي اختارها تقرير راند لمواجهة الإسلام ومنها :

  • الصراع ليس صراع مصالح فقط بل صراع أفكار حول النموذج الصحيح لإدارة شؤون العالم في المستقبل.
  • الصراع ليس مع التيارات المسلحة أو المتشددة وإنما مع التيار الإسلامي.
  • نقل ساحة الصراع إلى داخل العالم الإسلامي بدلاً من أن يكون الصراع مع الغرب.
  • لا بد من تغيير الإسلام أو احتوائه أو تهميش دوره.
  • اختيار الاعتدال كمصطلح رئيس في المواجهة الفكرية.
  • إعادة تفسير مبادئ الإسلام لتستجيب للمصالح الغربية.
  • إحياء ودعم وتقوية العلمانيين في مواجهة التيار الإسلامي.
  • تهميش سيادة الدول وتقليص قدرتها على التصدي للمشروع الأمريكي.
  • اتهام كل الخصوم بالسلفية والوهابية والتطرف.
  • التركيز على تحويل كل أطراف الأمة ضد مركزها.
  • تحجيم نهضة بعض تيارات الإسلاميين من خلال الحوار معهم.
  • توريط الإدارة الأمريكية القادمة في سياسة عدائية فكرية ضد الإسلام.
  • جمع كل من لا ينتمي للتيار الإسلامي في جبهة موحدة ضد الإسلام.

3 – بعض النقاط التي طرحها الدكتور خفاجي لمواجهة التقرير والتعامل ضد السياسات التي تتبنى التقرير:

  • ترجمة التقرير وإتاحته في أسرع وقت ممكن لصناع القرار في العالم العربي والإسلامي من العلماء والمفكرين والسياسيين.
  • تحرير وضبط مصطلح الاعتدالز
  • التعريف الإعلامي بالتقرير وما تضمنه من أفكار والتحذير منه.
  • التصدي للمواجهة الفكرية الغربية.
  • توضيح طبيعة المواجهة.
  • الحث على حماية أطراف الأمة الإسلامية.
  • الدفاع عن التوجهات والتيارات الراشدة في العمل الإسلامي.
  • توازن الرسالة الإعلامية.
  • ورش عمل ومؤتمرات لوضع التصورات المقابلة.
  • الحاجة لرصد الإمكانات الملائمة.
  • التأكيد على أن التيار الإسلامي جزء من الأمة.

وأخيراً يوصي التقرير الصادر عن مركز راند بالابتعاد بمخططاتهم عن مركز القوة ( الشرق الأوسط ) لأنه الذي يورد الأفكار لأطراف العالم الإسلامي ويوصي بالعمل على أطراف العالم الإسلامي لأنها برأي معدي التقرير أكثر تقبلاً للديمقراطية الغربية والفكر الغربي ويوصون بأن يعكس تدفق الأفكار بحيث تصبح هذه الأطراف تورد أفكارها المكتسبة من الغرب لداخل الشرق الأوسط.