هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي

 

هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي 

 

بين الفينة والأخرى تجتمع بعض الفصائل الفلسطينية في محاولة لعقد مصالحة واتفاق بينهم ، وأرى من وجهة نظري أن هذا غير ممكن مطلقاً للأسباب التالية :

 

أن لكل من الطرفين مبادئ و أهداف يعمل لأجلها، بل ولكل طرف حدود لا يسعه تعديها، لأنه لو تعداها فلن يبقى أو لن يمثل ما كان يمثله في السابق.

 

فالسلطة الفلسطينية ( برأيي ) أنها الأداة التي قبلت بها إسرائيل لتقوم مقام الفلسطينيين في تمرير الاتفاقيات المذلة، والتي لا تزيد المسافة بين الفلسطينيين وحقهم إلا بعداً، ولا تضيف إلا مزيداً من الشرعية و القوة والتسلط لإسرائيل.

أما حركات المقاومة فهي نبض الشعب الفلسطيني الذي ما زال يصر على استرداد أرضه، و يرفض الاعتراف بهذه الغدة السرطانية التي استطاعت أن تجعل نفسها الأصل، و يصبح أهل الأرض هم الضيوف الذين يتسولون في كل اتفاقية شبراً من الأرض ليقيموا عليه دولتهم.

 

السلطة ( لن تقبل ) ومن وراءها بحكومة جديدة تشارك فيها حماس التي لا تعترف بإسرائيل و لا تعترف بالاتفاقيات السابقة.

والحركات المقاومة لن تقبل بحكومات شكلية، بينما يستمر الوضع على ما هو عليه،

وتتحكم السلطة و أجهزتها بالوضع السياسي والداخلي كذلك.

 

لذا لن يتصالح الطرفان تصالح حقيقي ( غير شكلي يُهدم خلال أسابيع ) إلا إذا

تنازلت الحركات المقاومة عن مبادئها وتدمغ حينها هي كذلك بالخيانة للأمتين العربية والإسلامية، و تقبل بالدخول في مفاوضات مع العدو الصهيوني تضيع فيها السنين ويضيع معها الحق المغتصب.

 

أو ترجع السلطة عن خيانتها، وتنضم للحركات المقاومة، و تبدأ طريق المقاومة لاسترداد الأراضي المغتصبة ، وتعي أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة

 

….

 

(((ملحق : مسيرة المفاوضات التي سترجع للأمة حقها )))

·       مؤتمر مدريد : جرت بين الدول العربية وبين إسرائيل و كانت مشاركة الفلسطينيين من خلال وفد أردني.

·       اتفاقية أوسلو أيلول / سبتمبر 1993 : أقر الصهاينة بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للفلسطينيين ( لإنجاز مخططاتها ) وجرى آنذاك تبادل رسائل بين عرفات ورابين تنص على اعتراف الأول بحق إسرائيل بالوجود واعتراف الأخير فقط بـ ” منظمة التحرير الفلسطينية ” ممثلاً للشعب الفلسطيني.

·       كامب ديفيد 2000 م : أجريت عدة محاولات من بينها ( طابا 1995 –واي ريفر 1998 – شرح الشيخ 1999 ) لتسريع وتيرة الانسحاب وتطبيق مقتضيات أوسلو فيما يتعلق بالحكم الذاتي وجميعها انتهت لانسحاب شكلي و عدم بسط أي سلطة حقيقية للفلسطينيين.

·       ثم قرر الرئيس الأمريكي الأسبق ( بيل كلينتون ) في عام 2000م التصدي لقضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها مسائل الحدود والقدس واللاجئين والتي أرجأت أوسلو إثارتها إلى مفاوضات لاحقة وجرت المفاوضات في شهر يوليو/تموز وشارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الصهيوني آنذاك إيهود باراك ورئيس منظمة التحرير الفلسطيني ياسر عرفات.

ولم تسفر هذه المفاوضات عن أي اتفاق مع ماجرى فيها من التفاوض على تلك المسائل بتفصيل غير مسبوق. وكانت المشكلة الأساسية هي أن أقصى ما قالت إسرائيل أنها قادرة على تقديمه كان دون الحد الأدنى لما قال الطرف الفلسطيني المفاوض أنه قادر على قبوله.

وعرضت إسرائيل قطاع غزة و أجزاء من الضفة الغربية و شطراً من صحراء النقب نظير احتفاظها بالسيادة على أهم الكتل الاستيطانية في الضفة والكثير منها يقع ضمن حدود القدس الشرقية أو حولها. وتلا إخفاق مفاوضات كامب ديفيد 2000 م اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

·       طابا 2001 م : في نهاية فترة ( بيل كلينتون ) عرض مقترح يتضمن إجراء محادثات في واشنطن ثم القاهرة وطابا بمصر فأدت إلى تعميق الخلاف دون التغلب عليها وجاء في البيان الختامي ( لقد تبين أنه من المستحيل التوصل إلى تفاهم يخض جميع المسائل )

·       خريطة الطريق ( 2003 )م : تبنت الرباعية الدولية ( أمريكا – روسيا – الاتحاد الأوروبي – الأمم متحدة ) خطة خارقة الطريق التي طرحها ( جورج بوش الابن ) ولا تعرض هذه الخطة تفاصيل التسوية النهائية لكنها تقترح سبل حل الصراع ، ودعت إلى إقامة دولتين صهيونية وفلسطينية حسب المراحل التالية واضعة الأولوية للشأن الأمني :

1.    يصدر الطرفان بياناً يؤكدان فيه دعمهما لمبدأ الدولتين ويتوقف الفلسطينيين عن ” العنف ” والتصدي لكل الضالعين في ” الإرهاب ” ويتوقف الصهاينة عن بناء المزيد من المستوطنات و يلتزمون بضبط النفس عسكرياً.

2.    مؤتمر دولي يشهد ولادة دولة فلسطينية ” بحدود مؤقتة ” .

3.    مفاوضات الاتفاق النهائي.

طبعاً لم تطبق خارطة الطريق فقد نصت على الوصول لاتفاق نهائي قبل نهاية عام 2005 م لكن الأحداث تجاوزتها

( المحلق هذا منقول من مجلة البيان ” بتصرف بسيط ” العدد259 ربيع الأول 1430هـ )

 

 

 

 

Advertisements

رجب طيب أردوغان لم أسقطت ما بقي من قناعنا

لا جديد سأضيفه عن مدح هذا الرجل الغير عربي اللذي أعاد لنا بعض من كرامتنا 

فالحمد لله شبكة الانترنت ملئت بكلمات الثناء والشكر لموقفه البطولي

ولكني صممت أن لا تخلى مدونتي من ذكر اسمه وشكره كما لم تخلى شوارع غزة من صوره و عبارات الفرح بما فعله

لن أسرد ما فعل فكلنا عرف بما فعل

ولكني وبكل صدق تمنيت أمس لو كنت تركيا

تمنيت لو أني كنت قد شاركت في انتخابات تركيا التي أوصلت ذاك الحزب لقيادة تركيا لأشعر أني من اختار قادة بلدي

تمنيت لو أني كنت تركيا جالساً وراء التلفاز أشاهد ما صنعه رئيس الوزراء.. فيرقص قلبي فرحاً نعم لقد أعاد لتركيا هبيتها إنه كما يقول حفيد القادة العثمانيين

يا الله كم تحمل ملامحه من الرجولة والقوة

لقد ذكرني بالسلطان عبد الحميد الذي رفض كل مغريات الغرب ليبيع فلسطين لهم

تمنيت أن أكون تركيا أهرع للمطار لأستقبل رئيس الوزارء وأقبل يده التي أشارت باتجاه بيريز متهما إياه بقتل الأطفال والمدنيين 

بل ولم يكتفي بذلك حتى أعاب على الحضور تصفيقهم لهذا المجرم

تمنيت أن أكون تركيا حتى أكتب هذه التدوينة بشيء من الفرح وليس كحالتي الآن


هل شعرتم بحالي عندما رأيت رجب طيب أردوغان يرحل و يبقى الخسيس عمرو موسى

هل شعرتم بحالي وأنا أتمنى أن أمكن من استقبال عمرو موسى في المطار لأرميه بأحذية الدنيا كلها

هل شعرتم بحالي وأنا أتمنى أن يكون من فعل هذا أحد القادة العرب

لا أدري إلى أين ستوصلنا هذه الانتفاضة الثالثة

فقد رفعت شأن المجاهدين أعزهم الله 

و أسقطت هيبة اسرائيل تحت اقدامها

واسقطت الكثير من الأقنعة الكاذبة الخادعة عن القادة العرب و وسائلهم الإعلامية 

بل اسقطت الكثير من الأقنعة عن تلك الشعوب العربية التي استحقت حكاماً كهولاء 

ماذا سأقول عندما أعرف أن أهل غزة يموتون من الجوع و تاجر مصري يمد الجيش الإسرائيلي بالطعام

ماذا سأقول عندما أعرف أن أهل غزة يموتون من نقص الوقود في المستشفيات و مصر تزود الجيش الإسرائيلي بما يحرك جيشه من الغاز

ماذا سأقول عندما أعرف أن عباس وكذا بعض الدول العربية ساهمت في حرب غزة

لن أقول إلا أن حسني مبارك ( كثير علينا )

المجتمع الدولي و حركة فتح ( ماذا يريدان ؟! )

ما تزال الحرب مستمرة على غزة…

وما تزال الحرب مستمرة لإسقاط حماس…

  • تستيقظ فجأة حركة فتح بعد انقضاء المعركة العسكرية لتكتشف أن لها شعباً في غزة ويبدأ المتحدثين الرسميين لفتح بالتشدق بوطنيتهم و حزنهم و حرقة دمهم على دماء أهل غزة . ( قد يتسآل البعض لم لا تستجيب حماس لمطالب فتح بأن الأولوية الآن للحوار الفلسطيني الفلسطيني وتشكيل حكومة الوفاق الوطني ؟ والسبب كما أرى أن فتح ما تزال تسعى لانتزاع نصر حماس وما تزال تسعى لكسب بعض الأرباح لإسرائيل التي فشلت في تحقيق أهدافها في غزة فهي تسعى من وراء تشكيل حكومة الوفاق أولاً ثم الحوار مع اسرائيل ان تكون لها يد في شروط التهدئة مع اسرائيل فتخفض من سقف الشروط فحماس ترفض ربط شاليط بالتهدئة و تربط التهدئة بفتح المعابر ووقف اطلاق النار و تصر على تهدئة قصيرة المدى . والسبب الثاني أن اعضاء السلطة الفلسطينية فتحوا أفواههم و سال لعابهم فهم يسعون ايضا لاستلام الأموال المخصصة لإعادة إعمار غزة ليذهب بعضها لجيوبهم .
  • المجتمع الدولي ما زال يكافئ مصر على خيانتها للعرب والمسلمين عن طريق القمة التي عقدت في أسرع وقت قياسي ضمت بعض الدول الأوروبية ثم بالتمسك بالمبادرة المصرية وصولاً لإبقاء وصاية مصر على اي اتفاق أو حوار يدور بين الاطراف المتنازعة .
  • و مع أن مسئولي الأمم المتحدة و المنظمات الحقوقية تنازلوا قليلاً ورضوا بأن يوجهوا العتب لإسرائيل لكنهم ما زالوا في خدمتها بشكل خفي. فقد صرح احدهم اليوم بأن ( حماس ) وإسرائيل لم تحترما حقوق الإنسان في حربهما في غزة .    أنسي هذا أن اسرئيل هي من بدأت الحرب وخرقت الهدنة و استخدمت أغلب الأسلحة المحرمة دولياً في حربها، بل جعلت من غزة مختبراً عسكرياً لاسلحتها وأسلحة امريكا ، ثم أي عدوان اقترفته حماس على حقوق الإنسان . ولكنه المجتمع الدولي الكاذب الذي ما زال كما كان دائماً في خدمة الكيان الصهيوني .
  • ونقطة اخيرة أوجهها للسيد دحلان خاصة و للعالم عامة : في بداية وصول حماس للحكومة عن طريق انتخابات ديمقراطية شعبية حرة صرح دحلان تصريح خاص بين فئرانه ( هدول اصحاب اللحى مكانه في مساجدهم السياسة مو شغلتهم وما يفهموا فيها ) أو قريباً من ذلك . فأقول له خسرت الرهان وأثبتت حماس أنها قادرة على كسب الشعب ، ثم اثبتت انها قادرة على إدارة حرب مع قوة عظمى بإمكانيات ضعيفة ، ثم أثبتت أنها قادرة على الحفاظ على كيانها و القيام بواجباتها في أصعب الظروف فها هي بعد أيام من انتهاء المعركة تصرف الرواتب وتوزع مساعدات لأصحاب البيوت المهدمة و تستمر الأنشطة في الحياة المدنية وهذا نصر للشعب الفلسطيني كله وليس فقط لحماس فحماس جزء من هذا الشعب الحر و نصر ايضا لجميع الفصائل المقاومة التي اثبتت مدى وحدتها وحرصها على المصلحة العامة خلال الحرب على غزة.

وقف إطلاق النار

 

بعد وصول حماس للحكومة سعت إسرائيل والسلطة لإسقطاها

وبعد إسقاطها وسيطرت حماس على غزّة حاولوا تجويع الشعب الفلسطيني وجعله ينقلب على حماس ولكن دون فائدة

ظنّت إسرائيل أنها ستستطيع بجيشها الوهمي أن تقضي على المجاهدين ولكن فشلت في ذلك فشل كبيرا

فحاولت عن طريق المبادرات الملغومة أن تأخذ من حماس مالم تستطع أن تأخذه بالقوة

وهذه الخطوة كانت طبعاً بتنفيذ عربي

وايضا كانت المقاومة ثابتة صابرة واعية ولم تستطيع إسرائيل وعملائها أخذ شيء

واصبحت الخسائر الإسرائيلية لا تحتمل 

فلجأت لخدعة وقف إطلاق النار والتي تعني

تخلص إسرائيل من ( الاجتياح البري ) فهي بذلك انسلت من التسائل الذي ظل قائما ( متى ستستطيع إسرائيل اجتياح مدينة غزّة ؟ ) والمقصود المناطق السكانية واجتثاث حماس أوتغيير الوضع الأمني كما تحولت مؤخراً.

انسحابها من المعركة الكبرى والاشتباك المباشر مع المجاهدين 

وبإعلانها أنها لن تضرب إلا مناطق إطلاق الصواريخ نفهم أن إسرائيل لم تلغي إلا العملية البرية مع بقاء حصار قطاع غزّة وبقاء القصف فمنطق قصف مناطق إطلاق النار شاهدناه على مدى عشرين يوم في مدارس الأونروا و المشافي في الأيام الأخيرة وأصبحنا على يقين أن الجيش الإسرائيلي أداة تدمير وقتل لا يفرق بين مدني و مقاتل وبين رجل وطفل وامراءة

و لا ننسى أن نهنى إخواننا في نجاحهم الذي يتمثل في الآتي :


1 – أثبتوا أنهم أهل ميدان وأهل صدق و جهاد وإيمان .

2 – أثبتت الفصائل الفلسطينية أنهم كلمة واحدة في زمن الشدائد فما رأيناه من توّحد يشير يقيناً إلى رجال همهم المصلحة الوطنية أولاً .

3 – فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها تماما والتغيير اليومي في سقف الأهداف الإسرائيلية المعلنة مع بداية الحرب.

4 – وقوف الشعوب الحرّة من عربية وغير عربية مع حماس والتعاطف معها و تبني مواقفهم والدفاع عنهم .

5 – بيان حقيقة إسرائيل أمام شعوب العالم وأنها دولة إجرام وإرهاب ووحشية وتضامن أغلب شعوب العالم مع أهل غزة.

6 – افتضاح الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية وبيان عمالتهم لإسرائيل وما رأيناه اليوم من تكريم الدول الغربية والسطلة الفلسطينية لمصر وحسني مبارك في قمتهم النجسة لجهودها في الوقوف مع إسرائيل في حربها مع حماس وحصار الشعب الفلسطيني ومنع تهريب الاسلحة للمناضلين و إطالة الحرب في لعب المبادرات لهو خير برهان.

7 – بيان ضعف إسرائيل عسكريا وسياسيا و اختلافهم داخلياً وما رأيناه من تخبط في القصف في الأيام الأخيرة دليل على عجز إسرائيل في الوصول للمقاومين و تفريغ شحنات جنونها على المدنين والمدارس والمستشفيات ولا ننسى اضطرار إسرئيل لاستخدام وحدات الاحتياط في حربها على غزة مع العلم أنها تستخدم ثاني أفضل تقنية عسكرية في العالم و قوى عسكرية تقدر بثلث الجيش الأمريكي.

8 – اثبات أن صواريخ المقاومة ليست عبثية وأنها اقضت مضاجع إسرائيل وأنها عندما وعدت بالمفاجآت صدقت وبيت أن صواريخ المجاهدين وصلت لمسافة 65 كيلو متر ونسأل الله أن يكون لدى المجاهدين مزيدا من المفاجآت .

9 – اثبتت حماس أن قادتها أهل سياسة وأهل جهاد وأهل قيادة ولا أنسى كلمات الأخرق محمد دحلان عند تولي حماس شئون الحكومة كيف قال أن السياسة ليست شغل أهل اللحى ساخراً من مشايخ حماس اللذين أثبتوا لهذا الكلب أنهم أهل قيادة فمن إنجاز المرحوم بإذن الله سعيد صيام في إنشاء القوى التنفيذية في أيام و السيطرة على غزة و شل يد فتح فيها إلى إدارة اللعبة السياسية بكل براعة مع إسرائيل والسلطة وانتهاءً بأفضل إدارة عسكرية في العصر الحديث مع تناقض شكل وحجم القوة العسكرية بين الطرفين . ( وللمعلومية أن حماس مع إدارتها للحرب لم تتقاعس عن الإدارة المدنية للقطاع فقد تم توزيع الرواتب للموظفين في الأيام الأخيرة وبقيت قوات وزارة الداخلية مسيطرة على أوضاع غزة ).

10 – انقلاب السحر على الساحر فإسرائيل دخلت المعركة لتكسبها إعلامياً في معركتها الانتخابية فإذ بها تخرج خاسرة منها.

11 – فشل عبّاس في القضاء على حماس قبل انتهاء ولايته ظنناً منه أن حماس وحدها من تعارض بقائه وما حصل أن أهل غزة والضفة التفوا حول حماس وصار هو بصورة العميل المجرم الذي إن شاء الله ستلحق به لعنة الله قريباً .

12- استطاعت حماس بهذه المعركة أن تثبت للشعب الفلسطيني أن عباس لا يستطيع الدفاع عن شعبه بل أنه لا يستطيع حضور قمة الدوحة التي تتناول موضوع شعبه.


وفي النهاية كما قال تعالى : ( لا تحسبوه شرا لكم بل هو خيرا لكم )

و ما تشكله الأحداث هذه سينكشف قريبا 

أنا و العالم قبل وبعد غزة

كبرت وأنا أعيش وهم الجيوش وآلة الحرب العالمية و التقنية الجبّارة التي يملكها أعدائنا

حكوماتنا لا تفتأ تردد على أسماعنا أن الدول الكبرى تملك جيوش لا يمكن هزيمتها

كبرت وأنا أعيش وهم الخوف من حكومتي … الخوف على لقمة عيشي … الخوف من الاعتقال والتعسف والظلم

دائما ما يذكروننا باحداث الإخوان في سوريا و السلفيين في الجزائر و الإخوان في مصر والعراق والسودان والصومال و…

ترعرعت كما يريدون … كل ما يعكّر طيب عيشي لا أريده

ثم ماذا…

ترعرع أسود بين الموت والنار شبّوا أحرار كما يريدون عاشوا كما يريدون وليس كما تريد حكوماتنا

أقترب الحلم العربي … السلام الدائم والشامل مع إسرائيل

فئة مؤمنة تأبى بيع فلسطين … تأبى بيع عروبتها وإسلامها وقفوا في وجه العالم …لم يخافوا إسرائيل … لم يخافوا الأنظمة القمعيّة…لم يخافوا تخلينا عنهم بل تسليمهم لأعدائهم هديّة سلام

وقفوا وحدهم ضد العالم أجمع … وأثبتوا لنا أنّ :

1 – النصر لا يأتي إلا بالتضحية والثبات .

2 – أنه إن تخلى أهل الأرض عن فلسطين ومجاهديها فعون الله لا ينقطع .

3 – أن الأمم والحضارات والنصر لا يبنى بالشعارات والكلام الفارغ والقمم بل يبنى بالعمل الجاد و الجهاد والدماء والتضحية

4 – أن أهل غزّة استحقوا النصر فأنتصروا وأننا استحققنا حكامنا

. 5 – أن الخوف يكون فقط من الله وأن العقيدة تهزم كل قوى

وأنجزوا وعدهم لنا وانتصروا على العالم

. وأخيراً شعوراً ما بداخلي وكأني أرى أن الشعوب العربية قريباً جداً تثور وترفض الذّل وتزحف نحو فلسطين لتقتل اليهود بعصيّهم

القادة في المريخ…والشعوب في الأرض

 

 

سعيد صيام ( ممن يعيش معنا )

 

 

 

 

هل نستطيع أن نصدق أن قادتنا يعيشون معنا على كوكب الأرض


عبّاس المنتهية ولايته  الإسرائيلية  ( فولايته الوطنية انتهت من زمن   )


يقول أنه لا يريد المقاومة إن كانت ستقضي على شعبه


أي شعبٍ لك تتكلم عنه 


إنه شعب فلسطين … شعب القدس …شعب المقاومة 


هو المقاومة فكيف ستقضي عليه المقاومة أم أنك لا ترى ما نراه


والله إني لأستغرب المقابلات التلفزيونية مع أهلنا في غزة عندما يسألون ماذا ستفعلون


يقولون بروح المقاومة ( سنصمد … لن نخرج من بيوتنا …حتى لو هدموها فوق رؤسنا )


أم وأطفالها تدخل غزة قبل عشرة أيام فتسأل ( القصف شغّال إلى أين أنت ذاهبة ) فتقول ( سأموت مع أهلي وفوق أرضي )


فعلا أنتم شعب استحق النصر


فعن أي شعب يتكلم عنهم هذا العبّاس 


شعب فلسطين للآن لم يتخلى عن المقاومة أما أنت فتخليت عن فلسطين كلها وبعتها كما باعها غيرك


….


بينما الشعوب تتحرك و تتحرق لنصرة أهل غزة


في نفس الوقت القادة يتحركون …ثلاث قمم في أيام


نعم القادة أنتم


يا ترى أي حسابات تحسبونها يا أهل المريخ


والله ما اختلفتم على القمم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


ووالله ما اجتمعتم لأجل مصالحنا ولا لأجل فلسطين


عبّاس يقول ( لو حضرت قمة الدوحة أكون قد ذبحت نفسي من الوريد إلى الوريد )


ويقول ( إن علي ضغوط تمنعي )


وما المشكلة أن تذبح من الوريد إلى الوريد فقادتنا اللذين نفتخر بهم والذين يعيشون معنا على الأرض وبيننا ويعانون ما نعاني ويعيشون كما نعيش هم ( أحمد ياسين – الرنتيسي – الزهار – الريان – سعيد  صيام )

نعم هؤلاء ناضلوا من أجل فلسطين 

كلهم ذبحوا أو ذبّح ابنائهم … أم أن رقبتك أهم من أهل فلسطين 


ولكن هي العمالة لإسرائيل … والسعي الدؤوب مع الدول العربية لإقامة السلام الدائم مع إسرائيل لعل الحال يستقر


وكذلك الكراسي 


……..


والله إن هذه الأيام تسجل في التاريخ بخط عريض


الكل سيموت 


ولكن أناس يموتون بشرف وعز وكرامة كما رأينا اليوم في موكب الشهيد ( سعيد صيام )

مع أن غزّة تقصف آلاف يشيعونه لجنة ربه إن شاء الله


وأناس سيعيشون قليلاً ولكن سيموتون ميتة ذليلة 


ولا ننسى أن النصر لا يأتي قبل الشدّة 


فقد رأيتم الشدّة يا أهل غزة … فأرقبوا النصر فإنه قريب أكثر من أي وقت مضى


وها نحن نرى ملامح جيل النصر الذي سيحرر فلسطين


….


ولا ننسى أن من حررها من الصليبين وهم أقوى … سيحررها من هؤلاء المسوخ


أما قادتنا فما زالوا يعيشون في وهم قوّة إسرائيل مع أن أنفها لا زال يمرّغ في التراب من سنين … فمتى ستستيقطون

 

لعبٌ بجراحنا والمهم ( الكرسي )

إلى متى تستمر هذه المهازل والمسرحيات الفاضحة…

إلى متى تستمر مصر ( أم الدنيا —- لا أدري أي دنيا ) بمبادرات ((( كريمة ))) هدفها إنقاذ إسرائيل مما هي فيه

و هزم حماس سياسياً بعد أن فشلت إسرائيل بهزمها عسكرياً

تنص المبادرة المصرية ( الكريمة ) كما وصفها الملك عبد الله آل سعود على التالي :

  1. هدنة مدتها عشر سنوات أو أكثر .
  2. إيقاف إطلاق النار من الطرفين وخاصة الصواريخ الإرهابية الحمساوية .
  3. إيقاف حماس جميع أشكال حفر الأنفاق أو تهريب الأسلحة .
  4. ثم في مرحلة تالية فتح معابر آمنة للحالات الإنسانية 

فعلا ما ذا تريد مصر من هذه المبادرة ، إعطاء الوقت لإسرائيل لتستعيد عافيتها وتعبئ جيشها بينما حماس تسجن في أرضها وتمنع من الدفاع عن نفسها ومن إعداد العدّة ومن تخزين السلاح

 

فعلا إنها مبادرة ( كريمة ) جدا ولكن لإسرائيل 

ثم تتوج المواقف الهادفة لإعطاء إسرائيل أكبر قدر ممكن من الوقت بالموقف المصري السعودي من القمة العربية

بسبب الضغوط الأمريكية أو المواقف الشخصية أو الخطط الخفية

المهم كلها تعطي الفرصة لإسرائيل لإنهاء ما بدأته

مع أني لا أتوقع لا القليل ولا الكثير من القمة العربية 

فما هي إلا مسرحيات على تلك الشعوب التي تعيش أكبر خدعة في تاريخها

فكل شعب يعتقد أن دولته تدافع وتناصر دين أو مذهب أو حزب شعبه 

والحقيقة أنهم كلهم يسعون لبقائهم وابنائهم لدهور على تلك الكراسي 

ولكن كلاً منهم وجد لعبة سياسية أو دينية تبقيه في مكانه

وكل ما يجري من حولنا هو لعبة 

نحن وأهل غزّة ضحيتها

 

والسؤال / إلى متى نبقى لعبهم … إلى متى

أليس الموت كريماً خيرا من العيش كلعبة

 

كلمة أخيرة أوجهها لعلماء الأمة

اتقوا الله —

ما زال دوركم ضعيف