أنا ومن يسكن قلبي

أنا ومن يسكن قلبي

منذ عرفت الدنيا..منذ تجولت عيناني في العالم من حولي..وأنا أعرفه.
وأنا أحبه …

وكلما كبرت..كبر قلبي..تمددت روحي..فكان حبه على عجل يكبر في قلبي ..يمتد على مدى روحي.
معلناً أنه لن يسمح لأحد أن يدخل هذا القلب غيره.

أدمنت حبه..أدمنت مناجاته ليلاً..

كانت أيامي تدور حوله..حول رضاه..كنت مستعد لفعل المستحيل لأجله..مستعد أن أأتي بالمستحيلات بل بما يتخطى قدرات البشر العاديين فقط له.

كان هو من بسببه استمر في العيش..كان كلماته تهمس في أذني طوال النهار..فتشعل همتي..وتسمو بطموحاتي.
نعم لقد كان كلامه يصنع مني في النهار بطلاً يتعجب منع من حوله من نشاطه وارتفاع همته وسمو طموحاته وأحلامه.

و لاكن مع ما كنت أشعر بالسعادة في نهاري إلا أني كنت أنتظر الليل كالحبيب ينتظر لقاء حبيبه بعد سنوات غياب
أتناول طعام العشاء على عجل ..أحدث من حولي وقلبي وفكري معه..

وعندما ينتصف الليل وأكون قد أوحيت لمن حولي أني في فراشي نائم وأنا كأني مستلقي على جمر أنهض على عجل وقلبي يخفق فقد اقترب موعدي معه.

أتجهز للقائه..أغسل وجهي وبعض جسدي بالماء كما يحبني دائماً أن أفعل ..أتجمل بأطيب ما أملك من العطور
أقفل باب غرفتي ..افتح نافذتي ..أتأمل السماء وقد توسطها القمر ..تذكرني هذه المناظر بحبيبي فتتسلل دمعة حارة قد أثقلها الشوق فلم تملك إلا أن تنساب على صفحة وجهي ..داريتها بيدي

فنسابت غيرها وأسرعت يدي تداريها ..فتلاحقت الدموع فأمسكت يدي عن إخفائها فقد تذكرت أنه يحب أن يراها على خدي في ظلمة الليل.

ثم عدت بوجهي لغرفتي وتحركت لزاويتي وبدأت أحلى لحظات أقضيها في يومي ..أناجيه فيها ..أتحبب إليه بذكر أسمه ودعائه ..أتوسل إليه أن أكون ممن ينعم عليهم فيجعلني من الفائزين برؤيته في الآخرة

قضيت ليلتي وقد أحسست فيها بأن قلبي كعصفور يخفق داخل صدري قد ضاق عليه يريد الانطلاق خارج هذا السجن الضيق على فرحته 

يريد الطيران في الفضاء يعلن ما به من سعادة ويصرخ بأعلى صوته …إن أحبك يا ربي