العرب…والصديق المهجور( الكتاب )

العرب…والصديق المهجور( الكتاب )

إن الدراسات المتعلقة في مستوى قراءة العرب مقارنة مع غيرهم من الأمم يدعو للخوف
فهم الأمة الأقل قراءة ( اللهم إلا زمبابوي ) فلعلنا سبقناهم في القراءة
وإن الناظر لصداقة العرب قديماً مع الكتاب ليستغرب هذا الجحود اللذي بين العرب وبين الكتاب
في الماضي وحتى قبل الإسلام كان للعرب شأن مع اللغة والشعر وحتى قصائدهم كانت تعلق في أشرف الأماكن عندهم 
على جدران الكعبة
ثم جاء الإسلام ليزيد من التفاتهم لهذا الجانب فكان ( بدون المصادفة ) أن تنزل أول كلمة في القرآن ( إقرأ ) وكأنها تشير لأحد أسرار التحضر في العصور القادمة
ثم يزداد ولع هذه الأمة بالعلم والثقافة خلال القرن الرابع الثالث والرابع الهجري .. وعصر العلم عصر الأندلس
وخلال هذه العصور كم من محتل أراق حبر العلماء في مياه النيل..حبر هو أغلى عليهم من دمائهم.

………………………………………….. ………………………………………….. ………………

واليوم نجد العرب في آخر قافلة الثقافة..طبعاً كلما جادلت أحدهم قال لك 
– الفقر والعمل والكدّ لكسب لقمة العيش ( وكأنهم هم فقط من يعمل ويتعب في هذه الأرض) ثم تراه يرجع لبيته فإما على لعبة نردِ أو تلفاز أو إحدى تلك الأشياء المفيدة التي استطاع أن يجد لها الوقت مع أنه يكدّ ويتعب كل يوم لكسب لقمة العيش.
– ثم ما السر الغريب الذي يجعل أكاديميي العرب ما أن ينهي دراسته الجامعية حتى تموت فيه روح القراءة إلا من جريدة يومية ( أحد أصحابي المثقفين يقرأ فقط صفحة الحوادث ) أو نشرات إعلانية أما القراءة فكانت فقط للشهادة والتوظيف.

ولو جئنا للحقيقة هناك بعض الأسباب الأساسية لعدم تعلق العرب بالكتاب وهي كالتالي:
1. التربية والمجتمع : ففي البلدان الغربية أو الشرقية المتمدنة طبيعي جداً أن ترى راكب حافلة وقد انشغل بقراءة كتاب أو ترى من يخرج للحديقة ليقرأ كتاب أو لا تستغرب أن ترى أماً تجلس في حديقة المنزل الخلفية تقرأ من كتاب بصوت عالي والسبب أن طفلها في بطنها وهي تعتقد أن هذه الطريقة ستحبب ابنها بالقراءة أما مجتمعاتنا فقل أن تجد هذه المظاهر.
2. أن اللقاء الأول يكون بين الطفل وبين الكتاب هو في المدرسة حيث أنه ما عرف الكتاب في أسرته وبما أن مؤسسات التعليم في بلادنا العربية تتصدر مستوى الضعف في المناهج الدراسية ( بعض الدول تفتخر بأن منهجها معبئ ودسم وكأن الحشو هو الهدف مما يزرع الكره في قلب الطفل تجاه الكتاب ) حيث لا دراسات ولا بحوث ولا خطط حقيقية لهذه المناهج ولا خبراء قائمين عليها مما يجعل من الطبيعي أن يكون اللقاء الأول بين الطفل العربي والكتاب لقاء كئيباً فاتراً .

فما هو رأيكم 
ماهي أسباب خصام العرب مع الكتاب 
وما هي سبل إقامة الصلح مع الكتاب

Advertisements

كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )

كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )
قراءة في تقرير راند 2007

د. باسم خفاجي

………………………………………….. ……

ملخص البحث : أصدرت مؤسسة راند الأمريكية مؤخراص تقريراً بعنوان (( بناء شبكات مسلمة معتدلة )) يقدم توصيات محددة وعملية للحكومة الأمريكية بأن تعتمد على الخبرات السابقة أثناء الحرب الباردة في مواجهة التيار الإسلامي المعاصر. يوصي التقرير أن تدعم الإدارة الأمريكية قيام شبكات وجماعات تمثل التيار العلماني والليبرالي والعصراني في العالم الإسلامي، لكي تتصدى تلك الشبكات والجماعات لأفكار وأطروحات التيارات الإسلامية التي يصنفها التقرير بالمجمل على أنها تيارات متطرفة. كما يؤكد التقرير على الحاجة لأن يكون هناك اختبار للاعتدال بالمفهوم الأمريكي يتم من خلاله تحديد من تعمل معهم الإدارة الأمريكية وتدعمهم في مقابل من تحاربهم وتحاول تحجيم نجاحاتهم. تقدم هذه الدراسة قراءة لهذا التقرير، مع التركيز على الاستراتيجيات الغربية التي يقدمها التقرير لاحتواء الإسلام تحت دعوى دعم التيارات المعتدلة، وإقامة تلك الشبكات المعتدلة بالمفهوم الأمريكي. يتضمن البحث مجموعة من التوصيات حول الآليات العملية للتعامل مع مثل هذه التقارير قبل أن تتحول توصياتها إلى سياسات أمريكية عامة تستخدم لتحجيم أو احتواء نهضة الأمة.

………………………………………….

الباحث: د. باسم خفاجي
مدير وحدة الأبحاث والدراسات بالمركز العربي للدراسات الإنسانية، وباحث متخصص في الدراسات الفكرية والسياسية المتعلقة بالولايات المتحدة وأوروبا الغربية ، ويرأس تحرير سلسلة ((رؤى معاصرة)).

………………………………………….. .

مؤسسة راند التي أصدرت التقرير (( بناء شبكات مسلمة معتدلة ))
هي أكبر مركز فكري في العالم، مقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. تقوم مؤسسة راند بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج. يعمل في المؤسسة ما يقارب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100-150 مليون دولار أمريكي.
تعتبر مؤسسة راند أحد المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا،وهي تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع ، وتتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها. كما ترتبط مؤسسة راند بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة عن هذه المؤسسة في خانة انصار مواجهة الإسلام والمسلمين.
ساهمت مؤسسة راند في رسم خطة الحرب الأخيرة على الأرهاب، وتقدمت بدراسة لوزارة الدفاع تقترح فيها ضرب المملكة العربية السعودية واعتبارها العدو الأول في العالم كما أن فرع المؤسسة في قطر تعمل فيه الباحثة : شيريل بيرنارد، زوجة المهندس الحرب على أفغانستان: زلماي خليل زاده، وهي التي قامت بكتابة مشروع الإسلام الديمقراطي ، وهي ما عرف لاحقاً باسم ” تقرير راند ” ويعتبر فرع راند في المنطقة العربية مركزاً مهماً للمساهمة في إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

أهم النقاط في الكتاب:

1- الاسئلة التي وضعها التقرير لتحديد الجهات التي بالإمكان التعامل معها ويتضح من الأسئلة والأجوبة المطلوبة أي درجة من الانحراف عن الدين هي تلك التي يطلبها معدو التقرير لتكون ممن يمكن التعامل معهم.
بعض الأسئلة :

  • هل تؤيد الديمقراطية بمعناها الواسع؟
  • هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟
  • هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟
  • هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات أغلبية مسلمة؟

2- أهم النقاط التي اختارها تقرير راند لمواجهة الإسلام ومنها :

  • الصراع ليس صراع مصالح فقط بل صراع أفكار حول النموذج الصحيح لإدارة شؤون العالم في المستقبل.
  • الصراع ليس مع التيارات المسلحة أو المتشددة وإنما مع التيار الإسلامي.
  • نقل ساحة الصراع إلى داخل العالم الإسلامي بدلاً من أن يكون الصراع مع الغرب.
  • لا بد من تغيير الإسلام أو احتوائه أو تهميش دوره.
  • اختيار الاعتدال كمصطلح رئيس في المواجهة الفكرية.
  • إعادة تفسير مبادئ الإسلام لتستجيب للمصالح الغربية.
  • إحياء ودعم وتقوية العلمانيين في مواجهة التيار الإسلامي.
  • تهميش سيادة الدول وتقليص قدرتها على التصدي للمشروع الأمريكي.
  • اتهام كل الخصوم بالسلفية والوهابية والتطرف.
  • التركيز على تحويل كل أطراف الأمة ضد مركزها.
  • تحجيم نهضة بعض تيارات الإسلاميين من خلال الحوار معهم.
  • توريط الإدارة الأمريكية القادمة في سياسة عدائية فكرية ضد الإسلام.
  • جمع كل من لا ينتمي للتيار الإسلامي في جبهة موحدة ضد الإسلام.

3 – بعض النقاط التي طرحها الدكتور خفاجي لمواجهة التقرير والتعامل ضد السياسات التي تتبنى التقرير:

  • ترجمة التقرير وإتاحته في أسرع وقت ممكن لصناع القرار في العالم العربي والإسلامي من العلماء والمفكرين والسياسيين.
  • تحرير وضبط مصطلح الاعتدالز
  • التعريف الإعلامي بالتقرير وما تضمنه من أفكار والتحذير منه.
  • التصدي للمواجهة الفكرية الغربية.
  • توضيح طبيعة المواجهة.
  • الحث على حماية أطراف الأمة الإسلامية.
  • الدفاع عن التوجهات والتيارات الراشدة في العمل الإسلامي.
  • توازن الرسالة الإعلامية.
  • ورش عمل ومؤتمرات لوضع التصورات المقابلة.
  • الحاجة لرصد الإمكانات الملائمة.
  • التأكيد على أن التيار الإسلامي جزء من الأمة.

وأخيراً يوصي التقرير الصادر عن مركز راند بالابتعاد بمخططاتهم عن مركز القوة ( الشرق الأوسط ) لأنه الذي يورد الأفكار لأطراف العالم الإسلامي ويوصي بالعمل على أطراف العالم الإسلامي لأنها برأي معدي التقرير أكثر تقبلاً للديمقراطية الغربية والفكر الغربي ويوصون بأن يعكس تدفق الأفكار بحيث تصبح هذه الأطراف تورد أفكارها المكتسبة من الغرب لداخل الشرق الأوسط.