مبعدون.. وبطل

” عائدون ”

البداية :

عصابات يهودية مدعومة من دول قوية بأمر من ” منظمات أممية ” بين عامي 1948 – 1949 تدمر 478 قرية من أصل 585 قرية في فلسطين

مجازر وصل عددها إلى 34 مجزرة راح ضحيتها النساء والأطفال وسيطروا على 78% من الأرض الفلسطينية مع أن ” الأمم المتحدة ” أعطتهم الحق فقط بـ 54% من فلسطين

وعلى أثر هذا العدوان .. شرد 500 ألف فلسطيني خارج أرضهم وأرض أبائهم وأجدادهم ( يقول موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي ” ليس هناك قرية يهودية واحدة في هذه البلاد لم يتم بناؤها فوق موقع لقرية عربية، كانت كل قرية عربية يشرد أهلها ويقام مكانها قرية إسرائيلية ” )

 

نموذج لأسود فلسطين :

في ليلة الرابع عشر من ديسمبر لعام 1992 أبعد 416 فلسطيني وكان منهم أكثر من 200 خطيب مسجد وأطباء و مهندسين وصيادلة ومدرسون وطلاب ، وفعلا ترك المبعدون في الشريط الحدودي بين الحدود اللبنانية والإسرائيلية في منطقة مرج الزهور فرفض المبعدون دخول اللبنان وكان هذا موقف الحكومة اللبنانية ايضاً و أصر الشهيد ومن معه على العيش في مكانهم للأبد والموت فيه أو العودة لفلسطين وكان الصحفيين يشككون في ثباتهم فكان الشهيد رحمه الله دائماً ما يؤكد لهم أنهم سيروا نموذجاً آخر يوقن أن الله معهم وأنهم في جهاد في سبيل الله وفعلا قام المبعدون بتشكيل لجان لترتيب أمورهم وكان الرنتيسي الناطق الرسمي بإسم المبعدين و أقاموا جامعة سميت ” جامعة ابن تيمية ” و كانت تدرس الطلاب وتمتحنهم وتعتمد درجاتهم في جامعاتهم في داخل فلسطين وفعلاً رأى العالم نموذجاً فريداً من الصمود والثبات لم يعهده العالم دعوة و حسن خلق وثبات .. حتى أنهم كانوا يعالجون القرويين اللبنانيين ويدرسونهم و يصلحون بينهم وانتقلوا من أن يكونوا عالة وهماً في المنطقة إلى العطاء والبذل ، حتى أنهم كانوا يحصدون عن الفلاحين بساتينهم لوجه الله وهكذا ومقابل هذا الثبات أرغم اليهود على ردهم لداخل فلسطين وأغلق هذا الباب إلى يومنا هذا واعتقل الاحتلال المرحوم الرنتيسي فور دخوله فلسطين وخرج من السجن بعد ثلاث سنوات ونصف ليباشر دوره في قيادة حماس واعتقل بعدها عدة مرات حتى استشهد رحمه الله على يد الجيش الإسرائيلي.

 

ومن أشعاره  

قم للوطن .. وانثر دماك له ثمن                     واخلع فديتك كل أسباب الوهن

فإذا قُتلت فلست أنت بميت                          فانعم بعيش لا يبيد مع الزمن

الآن :

 

المخططات اليهودية على أشدها .. فالدول العربية أثبتت لليهود أنهم لن يحركوا ساكناً لا دفاعاً عن أقصاهم ولا عن إخوانهم و عمليات تهويد القدس .. و هدم الأقصى .. و بناء الهيكل .. وتهويد الخليل … كلها خطط إسرائيلية لتهويد فلسطين كلها والتلويح بضم الضفة للأردن وغزة لمصر .. دليل على أن إسرائيل ألغت مشروع ( الدولتين ) .. وأن السنوات التي ضاعت في مفاوضات ” حل الدولتين ” كانت سراب يسعى له بعض الحالمين باسترداد أوطانهم بمفاوضات مع لص الغدر  وأن الطريق الوحيد لرد الأرض هو أن نسقيها من دمائنا

 

.. ………………………………..

 

أخرج مركز الدراسات الفلسطينية الشهر الماضي دراسة توضح أن الفلسطينيين تضاعفوا سبع مرات منذ عام 1948م

 

يا أهل فلسطين في الداخل والخارج أنتم رمز العزة في الأمة فلا تتخلوا عن أرضكم وسيأتي اليوم الذي نكون فيه معكم

هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي

 

هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي 

 

بين الفينة والأخرى تجتمع بعض الفصائل الفلسطينية في محاولة لعقد مصالحة واتفاق بينهم ، وأرى من وجهة نظري أن هذا غير ممكن مطلقاً للأسباب التالية :

 

أن لكل من الطرفين مبادئ و أهداف يعمل لأجلها، بل ولكل طرف حدود لا يسعه تعديها، لأنه لو تعداها فلن يبقى أو لن يمثل ما كان يمثله في السابق.

 

فالسلطة الفلسطينية ( برأيي ) أنها الأداة التي قبلت بها إسرائيل لتقوم مقام الفلسطينيين في تمرير الاتفاقيات المذلة، والتي لا تزيد المسافة بين الفلسطينيين وحقهم إلا بعداً، ولا تضيف إلا مزيداً من الشرعية و القوة والتسلط لإسرائيل.

أما حركات المقاومة فهي نبض الشعب الفلسطيني الذي ما زال يصر على استرداد أرضه، و يرفض الاعتراف بهذه الغدة السرطانية التي استطاعت أن تجعل نفسها الأصل، و يصبح أهل الأرض هم الضيوف الذين يتسولون في كل اتفاقية شبراً من الأرض ليقيموا عليه دولتهم.

 

السلطة ( لن تقبل ) ومن وراءها بحكومة جديدة تشارك فيها حماس التي لا تعترف بإسرائيل و لا تعترف بالاتفاقيات السابقة.

والحركات المقاومة لن تقبل بحكومات شكلية، بينما يستمر الوضع على ما هو عليه،

وتتحكم السلطة و أجهزتها بالوضع السياسي والداخلي كذلك.

 

لذا لن يتصالح الطرفان تصالح حقيقي ( غير شكلي يُهدم خلال أسابيع ) إلا إذا

تنازلت الحركات المقاومة عن مبادئها وتدمغ حينها هي كذلك بالخيانة للأمتين العربية والإسلامية، و تقبل بالدخول في مفاوضات مع العدو الصهيوني تضيع فيها السنين ويضيع معها الحق المغتصب.

 

أو ترجع السلطة عن خيانتها، وتنضم للحركات المقاومة، و تبدأ طريق المقاومة لاسترداد الأراضي المغتصبة ، وتعي أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة

 

….

 

(((ملحق : مسيرة المفاوضات التي سترجع للأمة حقها )))

·       مؤتمر مدريد : جرت بين الدول العربية وبين إسرائيل و كانت مشاركة الفلسطينيين من خلال وفد أردني.

·       اتفاقية أوسلو أيلول / سبتمبر 1993 : أقر الصهاينة بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للفلسطينيين ( لإنجاز مخططاتها ) وجرى آنذاك تبادل رسائل بين عرفات ورابين تنص على اعتراف الأول بحق إسرائيل بالوجود واعتراف الأخير فقط بـ ” منظمة التحرير الفلسطينية ” ممثلاً للشعب الفلسطيني.

·       كامب ديفيد 2000 م : أجريت عدة محاولات من بينها ( طابا 1995 –واي ريفر 1998 – شرح الشيخ 1999 ) لتسريع وتيرة الانسحاب وتطبيق مقتضيات أوسلو فيما يتعلق بالحكم الذاتي وجميعها انتهت لانسحاب شكلي و عدم بسط أي سلطة حقيقية للفلسطينيين.

·       ثم قرر الرئيس الأمريكي الأسبق ( بيل كلينتون ) في عام 2000م التصدي لقضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها مسائل الحدود والقدس واللاجئين والتي أرجأت أوسلو إثارتها إلى مفاوضات لاحقة وجرت المفاوضات في شهر يوليو/تموز وشارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الصهيوني آنذاك إيهود باراك ورئيس منظمة التحرير الفلسطيني ياسر عرفات.

ولم تسفر هذه المفاوضات عن أي اتفاق مع ماجرى فيها من التفاوض على تلك المسائل بتفصيل غير مسبوق. وكانت المشكلة الأساسية هي أن أقصى ما قالت إسرائيل أنها قادرة على تقديمه كان دون الحد الأدنى لما قال الطرف الفلسطيني المفاوض أنه قادر على قبوله.

وعرضت إسرائيل قطاع غزة و أجزاء من الضفة الغربية و شطراً من صحراء النقب نظير احتفاظها بالسيادة على أهم الكتل الاستيطانية في الضفة والكثير منها يقع ضمن حدود القدس الشرقية أو حولها. وتلا إخفاق مفاوضات كامب ديفيد 2000 م اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

·       طابا 2001 م : في نهاية فترة ( بيل كلينتون ) عرض مقترح يتضمن إجراء محادثات في واشنطن ثم القاهرة وطابا بمصر فأدت إلى تعميق الخلاف دون التغلب عليها وجاء في البيان الختامي ( لقد تبين أنه من المستحيل التوصل إلى تفاهم يخض جميع المسائل )

·       خريطة الطريق ( 2003 )م : تبنت الرباعية الدولية ( أمريكا – روسيا – الاتحاد الأوروبي – الأمم متحدة ) خطة خارقة الطريق التي طرحها ( جورج بوش الابن ) ولا تعرض هذه الخطة تفاصيل التسوية النهائية لكنها تقترح سبل حل الصراع ، ودعت إلى إقامة دولتين صهيونية وفلسطينية حسب المراحل التالية واضعة الأولوية للشأن الأمني :

1.    يصدر الطرفان بياناً يؤكدان فيه دعمهما لمبدأ الدولتين ويتوقف الفلسطينيين عن ” العنف ” والتصدي لكل الضالعين في ” الإرهاب ” ويتوقف الصهاينة عن بناء المزيد من المستوطنات و يلتزمون بضبط النفس عسكرياً.

2.    مؤتمر دولي يشهد ولادة دولة فلسطينية ” بحدود مؤقتة ” .

3.    مفاوضات الاتفاق النهائي.

طبعاً لم تطبق خارطة الطريق فقد نصت على الوصول لاتفاق نهائي قبل نهاية عام 2005 م لكن الأحداث تجاوزتها

( المحلق هذا منقول من مجلة البيان ” بتصرف بسيط ” العدد259 ربيع الأول 1430هـ )

 

 

 

 

نهاية الأسبوع ثم ماذا ؟

انتهى أسبوع التدوين من أجل القدس

صحيح أن المشاركة لم تكن كما توقعت …ولا ألوم إلا نفسي

فقد أعلنت عن الفكرة …ثم أعلنت موعد الانطلاق بعدها بخمسة أيام فقط


وقد نبهني بعض الإخوة ( بعد انطلاق الأسبوع ) مشكورين أنه كان من المفترض التخطيط للأسبوع أكثر ثم تجهيز البنرات ونشرها ثم البدء بعد أسبوعين مثلاً

ولكني لخبرتي القصيرة في مجال التدوين كانت أول تجربة كحملة ..ولكنها كانت تجربة من تجارب الحياة

تمر على البعض فيتعلم منها وتمر على البعض فينساها

لذا اسأل الله أن أكون ممن يتعلم من تجارب الحياة .. وإن شاء الله يداً بيد مع المدونين لنسمع صوتنا في قضايا الأمة وليكون لنا دورنا مستقبلاً إن شاء الله

………………………………….

وثانياً مما غيبني عن مدونتي لآخر يومان من الأسبوع هو وفاة ( هارديسك ) جهازي لأسباب غير معروفة

فذهب معه كل الذكريات التي كنت قد خزنتها عليه

والفاجعة لم تكن بوفاته بل بما كان يحمله

………………………………….

و هذه قائمة بالمدونات التي استطعت متابعتها ورصد مشاركتها في أسبوع التدوين من أجل القدس مرتبة عشوائياً

زهرة القدس من مدونة ياسر

القدس تاريخ ووجود من مدونة حامل المسك

المسجد الأقصى أمانة من مدونة نبضات قلم

حقائق عن القدس والمسجد الأقصى من مدونة حسام الأخرس

القدس أولاً وثانياً وأخيرا من مدونة ابن الشمال

القدس لنا من مدونة أرض الياسمين

فلسطين حكاية سنرويها للأجنة من مدونة RESOUND

ما الفرق بين فلسطين والأندلس من مدونة حياتك غير

من أهل فلسطين حقيقة من مدونتي

كيف ضاعت فلسطين الجزء الأول من مدونتي

و لا أنسى أن أشكر كل من شجع وأخص بالشكر الأخ عمر من مدونة المرفأ صاحب الجهد الطيب في تجهيز البنرات

والعفو من كل من كتب وشارك ولم أستطع أن اصل لمدونته واتمنى أن ينبهني

………………………………….

وفي النهاية لا يجب أن يقتصر دورنا على المدونات، صحيح أننا لن نغيير الوضع الحالي ببعض التدوينات

ولكن أقل ما نستطيع فعله هو أن نعمل على نشر ثقافة المقاومة السلمية وغيرها وعدم الرضا عن أن تسلب أراضينا ومقدساتنا دون حراك منا

أن نربي ابنائنا على حب فلسطين وكل أرض مسلوبة 

أن لا نسمح للحرب الإعلامية والفكرية والعسكرية أن تمحي من ذاكرتنا قضايانا

أن يتحرك كل في مجاله سعياً لإرجاع هذه الأمة لمكانتها الحقيقية

فالقدس لنا وكذا فلسطين كلها من بحرها إلى بحرها




 

كيف ضاعت فلسطين الجزء الأول

 

الأحداث التي سأمر عليها تبدأ من عام 1874 م أيام حكم السلطان عبد الحميد الثاني حيث ضم فلسطين لحكم الدولة العثمانية.

ahamid

وفي هذا الوقت وفي بقعة أخرى من العالم ، وتحديداً في روسيا والتي كان يحكمها قيصر روسيا الثاني ، كان اليهود يدبرون لمؤامرة خطيرة جداً وهي اغتيال الإسكندر، ولكنه استطاع أن ينجو من عملية الاغتيال وقام على أعقابها بحركة قمع وانتقام شديدة من اليهود وبدأ يدفعهم للهجرة من روسيا

وظهرت حركة اللاسامية أي العداء لكل ما هو سامي والأصل السامي هو أصل اليهود والعرب .


وكانت أعداد اليهود كبيرة تقدر بالملايين وأكثرهم كانوا في أوربا وظهرت مشلكة كبيرة في مكان لجوء هؤلاء وقامت إثر ذلك جماعة تسمى ( حركة أحباء صهيون ) وكان من جهودها السعي لدى فرنسا وبريطانيا باسترحام الدولة العثمانية التي كانت مجاورة للدولة الروسية لكي تسمح لليهود بالهجرة إليها فسمح لهم السلطان عبد الحميد بسكنى الدولة العثمانية ما عدا فلسطين التي لم تكن ممنوعة عليهم قبل ذلك.


وأثنائها عاتب السفير الأمريكي ( لم يكن لأمريكا في ذلك الوقت أي نشاط عسكري أو سياسي ) السلطان عبد الحميد على شرطه 

فأجابه السلطان عبد الحميد ( إنني لن أسمح لليهود بالاستقرار في فلسطين ما دامت دولة الخلافة العثمانية قائمة )

وفي عام 1882 م تحركت بريطانيا نحو مصر واحتلتها

وإلى عام 1914 كان قد هاجر أكثر من 2.5 مليون يهودي لدولة الخلافة العثمانية واستقر أكثرهم في تركيا 

ولم يتسلل نحو فلسطين سوى 155 ألف يهودي يشكلون نسبة 2% من مجموع اليهود الذين هاجروا 

وخلال هذه الفترة استطاع اليهود بناء عدد من المستعمرات البعيدة عن الأنظار ، إلا أن أهل فلسطين انتبهوا لهذا التحرك وبدأت حركة مقاومة له من داخل فلسطين.

وبدأت صدامات مسلحة تظهر بين الفلاحين الفلسطيني واليهود 

عندها أحس السلطان عبد الحميد بنيتهم فأشرف بنفسه على إدارة فلسطين ، وأصدر قانوناً بمنع الهجرة اليهودية الجماعية إلى الأراضي العثمانية ومنع الزائرين من البقاء في فلسطين أكثر من ثلاثة أشهر حتى الفرادى منهم.

وبعدها استقر الأمر وانشغل السلطان عبد الحميد بقضايا أخرى هامة فأمر الخديوي ( عباس حلمي ) في مصر أن يتابع شؤون الساحل في فلسطين 


واستغل اليهود الألمان ضعف الخديوي في مراقبة الساحل وبدؤوا يهاهجرون نحو فلسطين وشرعوا في بناء مستوطنات يهودية فيه.

وعاد السلطان عبد الحميد فانتبه إلى التحرك اليهودي الجديد فأمر بإعادة تبعية فلسطين إليه مباشرة وأرسل قوة عثمانية من تركيا لطرد اليهود الألمان من الساحل وأصدر قراراً في عام 1892 يقضي بمنع بيع الاراضي لليهود حتى من قبل الفلسطينيين 

وفي عام 1896 ظهر على الساحة العالمية اسم جديد ( ثيودر هرتزل ) مؤسسة رابطة الاستعمار اليهودي في فلسطين وأصدر كتابه ” الدولة اليهودية ” ودعا فيه إلى إقامة دولة في فلسطين فإن لم تكن في فلسطين ففي الأرجنتين.

images


وهنا تنكشف أكاذيبهم بقدسية فلسطين لديهم لأنهم وضعوا بديلا عنها، و كانت غايتهم إقامة دولة فقط.

و في عام 1897 م حدثت حرب بين الدولة العثمانية و اليونانية وأفلست الدولة العثمانية أمام هذه الأزمات الخانقة وتحرك هرتزل فجمع ملايين اليهود في أوروبا وعرض على السلطان عبد الحميد عبر  السفير العثماني في فيينا تبرعا يهوديا ضخما نظيرالسماح بهجرة اليهود إلى فلسطين فجاء الرد قوياً وصارماً : ” إنني لا أستطيع التخلي عن شبر واحد من فلسطين لأنها ليست ملك يميني بل ملك شعبي لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه”


أفجع هذا الرد اليهود في كل العالم وأدرك هرتزل أن لايمكن دخول فلسطين في ظل وجود السلطان عبد الحميد فأعلن عقد أول مؤتمر صهيوني في مدينة “بازل” في سويسرا برئاسة هرتزل نفسه وأنشأ فيه المنظمة الصهيونية العالمية ومن قراراته أنه ليس لليهود سوى وطن قومي في فلسطين وإلغاء فكرة الأرجنتين و قرر في حالة استمرار رفض السلطان عبد الحميد لمطالبهم سيعملون على تحطيم الدولة العثمانية.


ثم في عام 1898م عقد المؤتمر الصهيوني الثاني في “بازل ” في سوسيرا مرة أخرى وخرج بعدة قرارات منها إنشاء البنك اليهودي وتشجيع تعلم اللغة العبرية وتفويض “هرتزل” في كيفية حمل الدول الأوروبية على مساعدة اليهود لإقامة دولة فلسطين.

يتبع…


 

بنرات لدعم أسبوع التدوين من أجل القدس

أعزائي المدونيين يسعدني بداية أن أشكر كل من شارك بأسبوع التدوين من أجل القدس بتدوينة أو فكرة أو دعم أو نشر

مع أن الموضوع لم يأخذ بعد نصيبه المطلوب من جهودنا

لذا أطالب نفسي وإياكم أن يكون لنا ولو جهد بسيط في هذا المشروع

وهذه بنرات أرجو منكم أن تضعوها في مدوناتكم الطيبة حتى تنتشر الحملة على نطاق أوسع

ويكون لها عطرها وصيتها وصداها على شبكة الانترنت

وأخص بالشكر الأخ عمر مشوح صاحب مدونة المرفأ على جهده الطيب في تجهيز هذه البنرات

أسبوع التدوين من أجل القدس

 

من أهل فلسطين حقيقة

من أهل فلسطين الحقيقيين

فلسطين

لأقدم سكان فلسطين على الاطلاق هم النطوفيون – في العصر الحديث الوسيط ما بين 10،000 – 8،000 سنة ق.م – ولا توجد معلومات كثيرة عن هذا الشعب إلا أن هم ما امتازت به هذه الحضارة انتقالها بالإنسان من مرحلة الصيد وجمع الطعام إلى مرحلة الزراعة وتدجين الحيوان، وبذلك تحول من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الإنتاجي، وكان القمح والشعير أول ما زرع الإنسان . ولمزيد من المعلومات عن النطوفيون

وتشير الدراسات أنه في الألف الخامسة ق.م دخلت فلسطين في طور جديد من أطوارها حين وفد إليها من قلب الجزيرة العربية قبائل العموريين والكنعانيين ومعهم اليبوسيين الذين تفرعوا عنهم ، وقد فرض الوافدون الجدد أنفسهم على سكان البلاد الذين ذابوا فيهم على مر الزمن ، وفيما بعد طبّعوا البلاد بطابعهم الخاص وحملت البلاد أسماءهم. فكانت تسمى ( أرض كنعان )وذكرت في الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل وقد بنى الكنعانييون كثيراً من مدن الشام حتى وصل عددها إلى أكثر من 130 مدينة منها :رأس شمرا ، وأوغاريت ، وأرواد (جزيرة) وجبيل وبيروت و صيدا وصور وعكا و عسقلان و أسدود و جت و غزة ، و قادش و بيسان و بيت إيل و جبعون أريحا و يبوس (أورشليم) وبيت لحم و حبرون و عجلون وبئر السبع وغيرها .. كما وجد 1200 قرية تعود نشأتها للكنعانيين .

ولمزيد من المعلومات عن الكنعانيون 

كنعانيون وهذه القبائل العربية التي هاجرت من شبه جزيرة العرب نحو الشمال كثيرة ومتعددة وقد تفرقت هذه القبائل في بلاد الشام والرافدين وانتقل قسم منهم إلى مصر ، فكان “الكنعانيون” الذين سكنوا سهول فلسطين ومنهم “اليبيسيون” وهؤلاء استقروا في منطقة القدس وانقسم أقوام آخرون سكنوا الجبال وكانوا يسمون بـ “الفينقيين” و”العموريين” وفي هذه الاثناء أصاب سكان جزر البحر المتوسط وخاصة جزيرة ” كريت ” مجاعة وظروف معينة جعلتهم يهاجمون شواطئ الشام ومصر فصدهم رمسيس الثالث

 واستطاع هزيمتهم ثم بعد مفاوضات بينهم سمح لهم بالسكن في جنوب فلسطين في منطقة تسمى ” بلست ” وعليه نسب هؤلاء لهذه المنطقة واطلق عليهم البلستينيين وهكذا عرفت ب ” بلستين ” وتبدلت مع الأيام واللهجات حتى صارت ” فلسطين ” وجاور البلستييون الكنعانيين و اليبوسيين واختلطوا بهم حتى ذابوا في الشعب الأصلي الأكثر عدداً وحضارةً وهذا الشرح يبين لنا أن فلسطين كانت من الأزل عربية لا يعرف أحد بالضبط متى كان أول سكن أو استيطان في أرض فلسطين ولكن أولى الاشارات تدل على أن أول من سكن فلسطين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد هم مجموعة قبائل تدعى النطوفيون. أريحا وفي القرن الثامن قبل الميلاد تشير أولى الاثار إلى موجود معالم مدينة تسمى حالياً “أريحا” ولذلك يعتبر بعض الباحثين أنها أقدم مدينة في العالم، والآثار لا تدل على أنها مدينة بمعنى الكلمة وإنما تشير إلى بدايات استيطان الإنسان في دور وأبنية الكنعانيون إن أول آثار معروفة في فلسطين تعود لقوم يسمون بـ الكنعانيين وقوم آخرين يسمون بـ الآموريين ، وهم عبارة عن قبائل هاجرت من شبه جزيرة العرب واستقرت في الشام وفلسطين ، وأجمع على هذا المؤرخين الشرقيين والغربيين ، ولم يكن لليهود ذكر في هذا التاريخ