اسرائيل في وسط ( الشرق الأوسط )

كنت قد جالست في الاسبوع الماضي دكتور في الإدارة يسمى د حسين

و انحنى بنا الحديث من الإدارة والاقتصاد إلى خطة اسرائيل في الاقتصاد والمعرفة مع جيرانها

ومما ذكر د حسين

……………

من المعروف ان العالم العربي في آخر قافلة العلم والمعرفة والتعلم

وأن العيب ليس في الشباب المتعلم او حتى في الكادر التعليمي ” تقريبا ”

ولكن هناك سبب ( ليس خفي ) وراء ما نحن فيه من التخلف المعرفي والصناعي

وهو ان اسرائيل كمتوسط للدول ( الشرق أوسطية ) ستستهدف هذه الدول لتكون سوقها التجاري

ولان من الصعب الاعتماد على منافسة السوق الاوربية او الامريكية او الصينية حتى

فنحن السوق الاسهل للدولة الصهيونية

إذا فمن مصلحة إسرائيل ان تبقى هذه الدول جميعها متخلفة اقتصاديا ومعرفيا لنصبح السوق المستهلك للبضائع الصهيونية

ثم ان تسعى اسرائيل لان تخضع هذه الدول لسلام دائم وشامل يبقي لها موازين القوى حتى تحكم قبضتها تماما

……………..

تعليق :

 

هذه الفكرة تقريباً معروفة للكثير وما سبق هو فقط صياغتها بصيغة اقتصادية

ولكن اللذي نريده اين الدول العربية من هذا؟

أين تطوير المناهج التعليمية؟

أين الارتقاء بالصناعة والتجارة ؟

يا دعاااة السلام أين ما يضمن لكم لقمة العيش بعد السلام ؟ أم تريدون صنع امريكا واوروبا جديدة بين اظهرنا

نعم هي سياسة صناعة قطب واحد داخل المنطقة العربية وهي الدول الصهيونية

وما يجري في العراق من تقسيم وفتن طائفية

وما يجري في السودان من تفتيت أو الصومال ومصر

إلا وسائل لتحطيم أي دولة عربية تبدي قليلا من الرقي في اقتصادها وقوتها ويظهر منها ما يؤهلها لذلك

ومع ان الدول ( إيران ، الهند،تركيا،…) من حولنا تتسابق في رقيها عسكريا واقتصاديا ومعرفيا إلا أننا ما زلنا نيام ( بإرادتنا )

واختم الكلام بجملة اسمعها من هيكل على قناة الجزيرة دائما في الإعلانات ” لعمرك ما ضاق وطنن برجاله ولكن احلام الرجال تضيق ”

 

مبعدون.. وبطل

” عائدون ”

البداية :

عصابات يهودية مدعومة من دول قوية بأمر من ” منظمات أممية ” بين عامي 1948 – 1949 تدمر 478 قرية من أصل 585 قرية في فلسطين

مجازر وصل عددها إلى 34 مجزرة راح ضحيتها النساء والأطفال وسيطروا على 78% من الأرض الفلسطينية مع أن ” الأمم المتحدة ” أعطتهم الحق فقط بـ 54% من فلسطين

وعلى أثر هذا العدوان .. شرد 500 ألف فلسطيني خارج أرضهم وأرض أبائهم وأجدادهم ( يقول موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي ” ليس هناك قرية يهودية واحدة في هذه البلاد لم يتم بناؤها فوق موقع لقرية عربية، كانت كل قرية عربية يشرد أهلها ويقام مكانها قرية إسرائيلية ” )

 

نموذج لأسود فلسطين :

في ليلة الرابع عشر من ديسمبر لعام 1992 أبعد 416 فلسطيني وكان منهم أكثر من 200 خطيب مسجد وأطباء و مهندسين وصيادلة ومدرسون وطلاب ، وفعلا ترك المبعدون في الشريط الحدودي بين الحدود اللبنانية والإسرائيلية في منطقة مرج الزهور فرفض المبعدون دخول اللبنان وكان هذا موقف الحكومة اللبنانية ايضاً و أصر الشهيد ومن معه على العيش في مكانهم للأبد والموت فيه أو العودة لفلسطين وكان الصحفيين يشككون في ثباتهم فكان الشهيد رحمه الله دائماً ما يؤكد لهم أنهم سيروا نموذجاً آخر يوقن أن الله معهم وأنهم في جهاد في سبيل الله وفعلا قام المبعدون بتشكيل لجان لترتيب أمورهم وكان الرنتيسي الناطق الرسمي بإسم المبعدين و أقاموا جامعة سميت ” جامعة ابن تيمية ” و كانت تدرس الطلاب وتمتحنهم وتعتمد درجاتهم في جامعاتهم في داخل فلسطين وفعلاً رأى العالم نموذجاً فريداً من الصمود والثبات لم يعهده العالم دعوة و حسن خلق وثبات .. حتى أنهم كانوا يعالجون القرويين اللبنانيين ويدرسونهم و يصلحون بينهم وانتقلوا من أن يكونوا عالة وهماً في المنطقة إلى العطاء والبذل ، حتى أنهم كانوا يحصدون عن الفلاحين بساتينهم لوجه الله وهكذا ومقابل هذا الثبات أرغم اليهود على ردهم لداخل فلسطين وأغلق هذا الباب إلى يومنا هذا واعتقل الاحتلال المرحوم الرنتيسي فور دخوله فلسطين وخرج من السجن بعد ثلاث سنوات ونصف ليباشر دوره في قيادة حماس واعتقل بعدها عدة مرات حتى استشهد رحمه الله على يد الجيش الإسرائيلي.

 

ومن أشعاره  

قم للوطن .. وانثر دماك له ثمن                     واخلع فديتك كل أسباب الوهن

فإذا قُتلت فلست أنت بميت                          فانعم بعيش لا يبيد مع الزمن

الآن :

 

المخططات اليهودية على أشدها .. فالدول العربية أثبتت لليهود أنهم لن يحركوا ساكناً لا دفاعاً عن أقصاهم ولا عن إخوانهم و عمليات تهويد القدس .. و هدم الأقصى .. و بناء الهيكل .. وتهويد الخليل … كلها خطط إسرائيلية لتهويد فلسطين كلها والتلويح بضم الضفة للأردن وغزة لمصر .. دليل على أن إسرائيل ألغت مشروع ( الدولتين ) .. وأن السنوات التي ضاعت في مفاوضات ” حل الدولتين ” كانت سراب يسعى له بعض الحالمين باسترداد أوطانهم بمفاوضات مع لص الغدر  وأن الطريق الوحيد لرد الأرض هو أن نسقيها من دمائنا

 

.. ………………………………..

 

أخرج مركز الدراسات الفلسطينية الشهر الماضي دراسة توضح أن الفلسطينيين تضاعفوا سبع مرات منذ عام 1948م

 

يا أهل فلسطين في الداخل والخارج أنتم رمز العزة في الأمة فلا تتخلوا عن أرضكم وسيأتي اليوم الذي نكون فيه معكم