عبّاس والكرسي

الليلة من المفترض أن تكون آخر ليلة لحليف إسرائيل محمود عباس

ذاك اللذي ما فتئ يقبل ويحاور فرنسا ومصر وغيرها بشأن اتفاقيات وقف إطلاق النار

تلك الاتفاقيات الملغومة التي تأخذ لإسرائيل سياسياً ما عجزت عنه عسكرياً

وكأن الأمر له في آخر ليالي رئاسته…وكأنه الذي يقتل في غزّة ويهدم بيته… ويذبح أطفاله

وكأنه هو الذي قاوم إسرائيل وركعها

وكأنه هو الذي صمد أمام العدوان العالمي في غزة

.

إن كان أهل العزّة في غزّة ترفعت نفوسهم أن تتكلم في هذا الأمر وأهل غزة تحت القصف

فنحن الذين نعيش خارج فلسطين لن نسكت

حماس قالت إنها لن تدخل في هذا السجال في هذه الظروف

أما نحن فنقول لعباس … كفاك …شاركت في قتل أهل فلسطين ما يكفي

شاركت في العمل على السلام الذليل ما يكفي

أما الليلة فخذ أغراضك وأرحل …وأترك السلطة لأهلها …للشرفاء

…………………

طبعاً كلنا يعرف أن ذلك لن يحدث

فالدستور الفلسطيني يقضي بأن يكون الآن رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك أو نائبه الدكتور أحمد بحر (لوجود الأول أسيراً في سجون الاحتلال الصهيوني) ممثلا للشعب الفلسطيني

………………….

سنرى على أي شيء سنصبح

عالم أمّة

من هذه الصحفات البسيطة أبعث رسالة شكر  إلى الشيخ الجليل يوسف القرضاوي

في أيام المحن وأيام الشدائد يظهر الرجال ويظهر أهل العزم والعمل والاجتهاد


من أشهر عندما خرج القرضاوي وتكلم عن الخطة الإيرانية لتشييع المجتمعات في الدولة العربية 

اهتزت إيران وخرج ملاليها يصرخون ويتهمون الشيخ القرضاوي بالفتنة والمذهبيّة

لم…وقد تكلم غيره…لم هو وقد صرّح أناس قبله

هذا لأنهم عرفوا مكانة القرضاوي ومدى تأثيره

والآن وبعد حرب غزة 

تحرك هذا العالم الجليل ومع ثلّة من علماء الأمّة … قاموا بداية بأضعف الإيمان ونصحوا الحكام

وحتى بعض الحكام رفض سماع النصح لعله خاف أن تدخل كلمة حّق أذنه فتصل قلبه فيعرف خبثه

وعندما انتهى الشيخ من المهمة الأولى …بدأ المهمة الثانية

من سمع لكلمة الشيخ اليوم في صلاة الجمعة أدرك حرقة الشيخ من رسائل الشيخ التي وجهها لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية وللحكام العرب وللمسلمين و للغرب ولأهل غزة

… ( تلك الصلاة التي تجمع المسلمين وتحركهم في كل أنحاء العالم )

وها هو الشيخ يقوم بالواجب التالي ويدعو الأمة للمظاهرات في الشوارع نصرة لأهل غزة وتضامناً معها وإظهاراً لقوة ووحدة الأمة الإسلامية ( كشعوب ) 

وأسأل الله أن يجعل هذا دأب باقي علماء المسلمين اللذين ما زالوا يفكرون كيف سينصرون أهل غزة

وأسأل الله أن نقوم قريباً بالواجب التالي وأرى علماء الأمة يقودون الشعوب ليكنسوا حكامهم 

كما قال الشيخ القرضاوي لهم اليوم 

( يا حكام المسلمين إن لم تنصروا أهل غزة فسيكنسكم التاريخ )

 

ومن أجمل ما قال الشيخ اليوم 

أن من يمنع نصرة أهل غزة ليست فقط مصر

بل لإسرائيل حدود مع لبنان وسوريا والأدرن والسعودية

فهم أصبحوا كحامين لإسرائيل هؤلاء دول الطوق