كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )

كتاب ( استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام )
قراءة في تقرير راند 2007

د. باسم خفاجي

………………………………………….. ……

ملخص البحث : أصدرت مؤسسة راند الأمريكية مؤخراص تقريراً بعنوان (( بناء شبكات مسلمة معتدلة )) يقدم توصيات محددة وعملية للحكومة الأمريكية بأن تعتمد على الخبرات السابقة أثناء الحرب الباردة في مواجهة التيار الإسلامي المعاصر. يوصي التقرير أن تدعم الإدارة الأمريكية قيام شبكات وجماعات تمثل التيار العلماني والليبرالي والعصراني في العالم الإسلامي، لكي تتصدى تلك الشبكات والجماعات لأفكار وأطروحات التيارات الإسلامية التي يصنفها التقرير بالمجمل على أنها تيارات متطرفة. كما يؤكد التقرير على الحاجة لأن يكون هناك اختبار للاعتدال بالمفهوم الأمريكي يتم من خلاله تحديد من تعمل معهم الإدارة الأمريكية وتدعمهم في مقابل من تحاربهم وتحاول تحجيم نجاحاتهم. تقدم هذه الدراسة قراءة لهذا التقرير، مع التركيز على الاستراتيجيات الغربية التي يقدمها التقرير لاحتواء الإسلام تحت دعوى دعم التيارات المعتدلة، وإقامة تلك الشبكات المعتدلة بالمفهوم الأمريكي. يتضمن البحث مجموعة من التوصيات حول الآليات العملية للتعامل مع مثل هذه التقارير قبل أن تتحول توصياتها إلى سياسات أمريكية عامة تستخدم لتحجيم أو احتواء نهضة الأمة.

………………………………………….

الباحث: د. باسم خفاجي
مدير وحدة الأبحاث والدراسات بالمركز العربي للدراسات الإنسانية، وباحث متخصص في الدراسات الفكرية والسياسية المتعلقة بالولايات المتحدة وأوروبا الغربية ، ويرأس تحرير سلسلة ((رؤى معاصرة)).

………………………………………….. .

مؤسسة راند التي أصدرت التقرير (( بناء شبكات مسلمة معتدلة ))
هي أكبر مركز فكري في العالم، مقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. تقوم مؤسسة راند بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج. يعمل في المؤسسة ما يقارب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100-150 مليون دولار أمريكي.
تعتبر مؤسسة راند أحد المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا،وهي تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع ، وتتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها. كما ترتبط مؤسسة راند بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وتصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة عن هذه المؤسسة في خانة انصار مواجهة الإسلام والمسلمين.
ساهمت مؤسسة راند في رسم خطة الحرب الأخيرة على الأرهاب، وتقدمت بدراسة لوزارة الدفاع تقترح فيها ضرب المملكة العربية السعودية واعتبارها العدو الأول في العالم كما أن فرع المؤسسة في قطر تعمل فيه الباحثة : شيريل بيرنارد، زوجة المهندس الحرب على أفغانستان: زلماي خليل زاده، وهي التي قامت بكتابة مشروع الإسلام الديمقراطي ، وهي ما عرف لاحقاً باسم ” تقرير راند ” ويعتبر فرع راند في المنطقة العربية مركزاً مهماً للمساهمة في إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

أهم النقاط في الكتاب:

1- الاسئلة التي وضعها التقرير لتحديد الجهات التي بالإمكان التعامل معها ويتضح من الأسئلة والأجوبة المطلوبة أي درجة من الانحراف عن الدين هي تلك التي يطلبها معدو التقرير لتكون ممن يمكن التعامل معهم.
بعض الأسئلة :

  • هل تؤيد الديمقراطية بمعناها الواسع؟
  • هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟
  • هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟
  • هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات أغلبية مسلمة؟

2- أهم النقاط التي اختارها تقرير راند لمواجهة الإسلام ومنها :

  • الصراع ليس صراع مصالح فقط بل صراع أفكار حول النموذج الصحيح لإدارة شؤون العالم في المستقبل.
  • الصراع ليس مع التيارات المسلحة أو المتشددة وإنما مع التيار الإسلامي.
  • نقل ساحة الصراع إلى داخل العالم الإسلامي بدلاً من أن يكون الصراع مع الغرب.
  • لا بد من تغيير الإسلام أو احتوائه أو تهميش دوره.
  • اختيار الاعتدال كمصطلح رئيس في المواجهة الفكرية.
  • إعادة تفسير مبادئ الإسلام لتستجيب للمصالح الغربية.
  • إحياء ودعم وتقوية العلمانيين في مواجهة التيار الإسلامي.
  • تهميش سيادة الدول وتقليص قدرتها على التصدي للمشروع الأمريكي.
  • اتهام كل الخصوم بالسلفية والوهابية والتطرف.
  • التركيز على تحويل كل أطراف الأمة ضد مركزها.
  • تحجيم نهضة بعض تيارات الإسلاميين من خلال الحوار معهم.
  • توريط الإدارة الأمريكية القادمة في سياسة عدائية فكرية ضد الإسلام.
  • جمع كل من لا ينتمي للتيار الإسلامي في جبهة موحدة ضد الإسلام.

3 – بعض النقاط التي طرحها الدكتور خفاجي لمواجهة التقرير والتعامل ضد السياسات التي تتبنى التقرير:

  • ترجمة التقرير وإتاحته في أسرع وقت ممكن لصناع القرار في العالم العربي والإسلامي من العلماء والمفكرين والسياسيين.
  • تحرير وضبط مصطلح الاعتدالز
  • التعريف الإعلامي بالتقرير وما تضمنه من أفكار والتحذير منه.
  • التصدي للمواجهة الفكرية الغربية.
  • توضيح طبيعة المواجهة.
  • الحث على حماية أطراف الأمة الإسلامية.
  • الدفاع عن التوجهات والتيارات الراشدة في العمل الإسلامي.
  • توازن الرسالة الإعلامية.
  • ورش عمل ومؤتمرات لوضع التصورات المقابلة.
  • الحاجة لرصد الإمكانات الملائمة.
  • التأكيد على أن التيار الإسلامي جزء من الأمة.

وأخيراً يوصي التقرير الصادر عن مركز راند بالابتعاد بمخططاتهم عن مركز القوة ( الشرق الأوسط ) لأنه الذي يورد الأفكار لأطراف العالم الإسلامي ويوصي بالعمل على أطراف العالم الإسلامي لأنها برأي معدي التقرير أكثر تقبلاً للديمقراطية الغربية والفكر الغربي ويوصون بأن يعكس تدفق الأفكار بحيث تصبح هذه الأطراف تورد أفكارها المكتسبة من الغرب لداخل الشرق الأوسط.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: