آخر تدوينة


السلام عليكم زوار مدونتي الاعزاء


نعم هي آخر كلمات أخطها على هذه المدونة

ليس لأني سأترك عالم التدوين … بل لأني سأنتقل إلى مدونة جديدة

زواري الكرام أرجو أن تقبلوا دعوتي لزيارة الغيث الجديدة

وتكرموني بأرائكم ونقاشاتكم الطيبة


تحياتي وشكري لكم

اسرائيل في وسط ( الشرق الأوسط )

كنت قد جالست في الاسبوع الماضي دكتور في الإدارة يسمى د حسين

و انحنى بنا الحديث من الإدارة والاقتصاد إلى خطة اسرائيل في الاقتصاد والمعرفة مع جيرانها

ومما ذكر د حسين

……………

من المعروف ان العالم العربي في آخر قافلة العلم والمعرفة والتعلم

وأن العيب ليس في الشباب المتعلم او حتى في الكادر التعليمي ” تقريبا ”

ولكن هناك سبب ( ليس خفي ) وراء ما نحن فيه من التخلف المعرفي والصناعي

وهو ان اسرائيل كمتوسط للدول ( الشرق أوسطية ) ستستهدف هذه الدول لتكون سوقها التجاري

ولان من الصعب الاعتماد على منافسة السوق الاوربية او الامريكية او الصينية حتى

فنحن السوق الاسهل للدولة الصهيونية

إذا فمن مصلحة إسرائيل ان تبقى هذه الدول جميعها متخلفة اقتصاديا ومعرفيا لنصبح السوق المستهلك للبضائع الصهيونية

ثم ان تسعى اسرائيل لان تخضع هذه الدول لسلام دائم وشامل يبقي لها موازين القوى حتى تحكم قبضتها تماما

……………..

تعليق :

 

هذه الفكرة تقريباً معروفة للكثير وما سبق هو فقط صياغتها بصيغة اقتصادية

ولكن اللذي نريده اين الدول العربية من هذا؟

أين تطوير المناهج التعليمية؟

أين الارتقاء بالصناعة والتجارة ؟

يا دعاااة السلام أين ما يضمن لكم لقمة العيش بعد السلام ؟ أم تريدون صنع امريكا واوروبا جديدة بين اظهرنا

نعم هي سياسة صناعة قطب واحد داخل المنطقة العربية وهي الدول الصهيونية

وما يجري في العراق من تقسيم وفتن طائفية

وما يجري في السودان من تفتيت أو الصومال ومصر

إلا وسائل لتحطيم أي دولة عربية تبدي قليلا من الرقي في اقتصادها وقوتها ويظهر منها ما يؤهلها لذلك

ومع ان الدول ( إيران ، الهند،تركيا،…) من حولنا تتسابق في رقيها عسكريا واقتصاديا ومعرفيا إلا أننا ما زلنا نيام ( بإرادتنا )

واختم الكلام بجملة اسمعها من هيكل على قناة الجزيرة دائما في الإعلانات ” لعمرك ما ضاق وطنن برجاله ولكن احلام الرجال تضيق ”

 

مبعدون.. وبطل

” عائدون ”

البداية :

عصابات يهودية مدعومة من دول قوية بأمر من ” منظمات أممية ” بين عامي 1948 – 1949 تدمر 478 قرية من أصل 585 قرية في فلسطين

مجازر وصل عددها إلى 34 مجزرة راح ضحيتها النساء والأطفال وسيطروا على 78% من الأرض الفلسطينية مع أن ” الأمم المتحدة ” أعطتهم الحق فقط بـ 54% من فلسطين

وعلى أثر هذا العدوان .. شرد 500 ألف فلسطيني خارج أرضهم وأرض أبائهم وأجدادهم ( يقول موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي ” ليس هناك قرية يهودية واحدة في هذه البلاد لم يتم بناؤها فوق موقع لقرية عربية، كانت كل قرية عربية يشرد أهلها ويقام مكانها قرية إسرائيلية ” )

 

نموذج لأسود فلسطين :

في ليلة الرابع عشر من ديسمبر لعام 1992 أبعد 416 فلسطيني وكان منهم أكثر من 200 خطيب مسجد وأطباء و مهندسين وصيادلة ومدرسون وطلاب ، وفعلا ترك المبعدون في الشريط الحدودي بين الحدود اللبنانية والإسرائيلية في منطقة مرج الزهور فرفض المبعدون دخول اللبنان وكان هذا موقف الحكومة اللبنانية ايضاً و أصر الشهيد ومن معه على العيش في مكانهم للأبد والموت فيه أو العودة لفلسطين وكان الصحفيين يشككون في ثباتهم فكان الشهيد رحمه الله دائماً ما يؤكد لهم أنهم سيروا نموذجاً آخر يوقن أن الله معهم وأنهم في جهاد في سبيل الله وفعلا قام المبعدون بتشكيل لجان لترتيب أمورهم وكان الرنتيسي الناطق الرسمي بإسم المبعدين و أقاموا جامعة سميت ” جامعة ابن تيمية ” و كانت تدرس الطلاب وتمتحنهم وتعتمد درجاتهم في جامعاتهم في داخل فلسطين وفعلاً رأى العالم نموذجاً فريداً من الصمود والثبات لم يعهده العالم دعوة و حسن خلق وثبات .. حتى أنهم كانوا يعالجون القرويين اللبنانيين ويدرسونهم و يصلحون بينهم وانتقلوا من أن يكونوا عالة وهماً في المنطقة إلى العطاء والبذل ، حتى أنهم كانوا يحصدون عن الفلاحين بساتينهم لوجه الله وهكذا ومقابل هذا الثبات أرغم اليهود على ردهم لداخل فلسطين وأغلق هذا الباب إلى يومنا هذا واعتقل الاحتلال المرحوم الرنتيسي فور دخوله فلسطين وخرج من السجن بعد ثلاث سنوات ونصف ليباشر دوره في قيادة حماس واعتقل بعدها عدة مرات حتى استشهد رحمه الله على يد الجيش الإسرائيلي.

 

ومن أشعاره  

قم للوطن .. وانثر دماك له ثمن                     واخلع فديتك كل أسباب الوهن

فإذا قُتلت فلست أنت بميت                          فانعم بعيش لا يبيد مع الزمن

الآن :

 

المخططات اليهودية على أشدها .. فالدول العربية أثبتت لليهود أنهم لن يحركوا ساكناً لا دفاعاً عن أقصاهم ولا عن إخوانهم و عمليات تهويد القدس .. و هدم الأقصى .. و بناء الهيكل .. وتهويد الخليل … كلها خطط إسرائيلية لتهويد فلسطين كلها والتلويح بضم الضفة للأردن وغزة لمصر .. دليل على أن إسرائيل ألغت مشروع ( الدولتين ) .. وأن السنوات التي ضاعت في مفاوضات ” حل الدولتين ” كانت سراب يسعى له بعض الحالمين باسترداد أوطانهم بمفاوضات مع لص الغدر  وأن الطريق الوحيد لرد الأرض هو أن نسقيها من دمائنا

 

.. ………………………………..

 

أخرج مركز الدراسات الفلسطينية الشهر الماضي دراسة توضح أن الفلسطينيين تضاعفوا سبع مرات منذ عام 1948م

 

يا أهل فلسطين في الداخل والخارج أنتم رمز العزة في الأمة فلا تتخلوا عن أرضكم وسيأتي اليوم الذي نكون فيه معكم

هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي

 

هل يتصالح من ساعد الذئب على الغنم مع الراعي 

 

بين الفينة والأخرى تجتمع بعض الفصائل الفلسطينية في محاولة لعقد مصالحة واتفاق بينهم ، وأرى من وجهة نظري أن هذا غير ممكن مطلقاً للأسباب التالية :

 

أن لكل من الطرفين مبادئ و أهداف يعمل لأجلها، بل ولكل طرف حدود لا يسعه تعديها، لأنه لو تعداها فلن يبقى أو لن يمثل ما كان يمثله في السابق.

 

فالسلطة الفلسطينية ( برأيي ) أنها الأداة التي قبلت بها إسرائيل لتقوم مقام الفلسطينيين في تمرير الاتفاقيات المذلة، والتي لا تزيد المسافة بين الفلسطينيين وحقهم إلا بعداً، ولا تضيف إلا مزيداً من الشرعية و القوة والتسلط لإسرائيل.

أما حركات المقاومة فهي نبض الشعب الفلسطيني الذي ما زال يصر على استرداد أرضه، و يرفض الاعتراف بهذه الغدة السرطانية التي استطاعت أن تجعل نفسها الأصل، و يصبح أهل الأرض هم الضيوف الذين يتسولون في كل اتفاقية شبراً من الأرض ليقيموا عليه دولتهم.

 

السلطة ( لن تقبل ) ومن وراءها بحكومة جديدة تشارك فيها حماس التي لا تعترف بإسرائيل و لا تعترف بالاتفاقيات السابقة.

والحركات المقاومة لن تقبل بحكومات شكلية، بينما يستمر الوضع على ما هو عليه،

وتتحكم السلطة و أجهزتها بالوضع السياسي والداخلي كذلك.

 

لذا لن يتصالح الطرفان تصالح حقيقي ( غير شكلي يُهدم خلال أسابيع ) إلا إذا

تنازلت الحركات المقاومة عن مبادئها وتدمغ حينها هي كذلك بالخيانة للأمتين العربية والإسلامية، و تقبل بالدخول في مفاوضات مع العدو الصهيوني تضيع فيها السنين ويضيع معها الحق المغتصب.

 

أو ترجع السلطة عن خيانتها، وتنضم للحركات المقاومة، و تبدأ طريق المقاومة لاسترداد الأراضي المغتصبة ، وتعي أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة

 

….

 

(((ملحق : مسيرة المفاوضات التي سترجع للأمة حقها )))

·       مؤتمر مدريد : جرت بين الدول العربية وبين إسرائيل و كانت مشاركة الفلسطينيين من خلال وفد أردني.

·       اتفاقية أوسلو أيلول / سبتمبر 1993 : أقر الصهاينة بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للفلسطينيين ( لإنجاز مخططاتها ) وجرى آنذاك تبادل رسائل بين عرفات ورابين تنص على اعتراف الأول بحق إسرائيل بالوجود واعتراف الأخير فقط بـ ” منظمة التحرير الفلسطينية ” ممثلاً للشعب الفلسطيني.

·       كامب ديفيد 2000 م : أجريت عدة محاولات من بينها ( طابا 1995 –واي ريفر 1998 – شرح الشيخ 1999 ) لتسريع وتيرة الانسحاب وتطبيق مقتضيات أوسلو فيما يتعلق بالحكم الذاتي وجميعها انتهت لانسحاب شكلي و عدم بسط أي سلطة حقيقية للفلسطينيين.

·       ثم قرر الرئيس الأمريكي الأسبق ( بيل كلينتون ) في عام 2000م التصدي لقضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها مسائل الحدود والقدس واللاجئين والتي أرجأت أوسلو إثارتها إلى مفاوضات لاحقة وجرت المفاوضات في شهر يوليو/تموز وشارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الصهيوني آنذاك إيهود باراك ورئيس منظمة التحرير الفلسطيني ياسر عرفات.

ولم تسفر هذه المفاوضات عن أي اتفاق مع ماجرى فيها من التفاوض على تلك المسائل بتفصيل غير مسبوق. وكانت المشكلة الأساسية هي أن أقصى ما قالت إسرائيل أنها قادرة على تقديمه كان دون الحد الأدنى لما قال الطرف الفلسطيني المفاوض أنه قادر على قبوله.

وعرضت إسرائيل قطاع غزة و أجزاء من الضفة الغربية و شطراً من صحراء النقب نظير احتفاظها بالسيادة على أهم الكتل الاستيطانية في الضفة والكثير منها يقع ضمن حدود القدس الشرقية أو حولها. وتلا إخفاق مفاوضات كامب ديفيد 2000 م اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

·       طابا 2001 م : في نهاية فترة ( بيل كلينتون ) عرض مقترح يتضمن إجراء محادثات في واشنطن ثم القاهرة وطابا بمصر فأدت إلى تعميق الخلاف دون التغلب عليها وجاء في البيان الختامي ( لقد تبين أنه من المستحيل التوصل إلى تفاهم يخض جميع المسائل )

·       خريطة الطريق ( 2003 )م : تبنت الرباعية الدولية ( أمريكا – روسيا – الاتحاد الأوروبي – الأمم متحدة ) خطة خارقة الطريق التي طرحها ( جورج بوش الابن ) ولا تعرض هذه الخطة تفاصيل التسوية النهائية لكنها تقترح سبل حل الصراع ، ودعت إلى إقامة دولتين صهيونية وفلسطينية حسب المراحل التالية واضعة الأولوية للشأن الأمني :

1.    يصدر الطرفان بياناً يؤكدان فيه دعمهما لمبدأ الدولتين ويتوقف الفلسطينيين عن ” العنف ” والتصدي لكل الضالعين في ” الإرهاب ” ويتوقف الصهاينة عن بناء المزيد من المستوطنات و يلتزمون بضبط النفس عسكرياً.

2.    مؤتمر دولي يشهد ولادة دولة فلسطينية ” بحدود مؤقتة ” .

3.    مفاوضات الاتفاق النهائي.

طبعاً لم تطبق خارطة الطريق فقد نصت على الوصول لاتفاق نهائي قبل نهاية عام 2005 م لكن الأحداث تجاوزتها

( المحلق هذا منقول من مجلة البيان ” بتصرف بسيط ” العدد259 ربيع الأول 1430هـ )

 

 

 

 

الوان سلمان

غيوم سوداء تغطي السماء..وغيابُ الكهرباء عن هذا الحي الفقير قد زاد الظلام سوادا.

ومع ذلك أصر سلمان ذو العشرة أعوام على أن يكمل دراسته في ضوء تلك الشموع التي جمع ثمنها من قروش كان يأخذها من غلة بسطة الخضار في أثناء غياب أبيه..وكان يخفيها في شقوق باب غرفته العتيق.

مع ما كان يتعرض له من الضرب كل ليلة من أبيه ليخبره أين يذهب بتلك القروش..إلا أن أحلامه الجميلة و الكبيرة كانت تحمله على أجنحتها ليطير بعيداً عن جسده فيعيشها وينسى آلام جسده.

انتهت السنة الدارسية وأسرع سلمان إلى المدرسة ليقطف ثمرة تعبه..كان المدرس يقف على باب الفصل ينتظر سلمان فقط

كان يعرف من هو سلمان..ويعرف حال سلمان..ويعرف اجتهاد سلمان

استقبله بابتسامة الفرح صافحه وهناءه .. سلّمه نتجيته وأهداه علبة ألوان..و أسمعه كلمات الثناء و الدعاء له بالتوفيق

ودع سلمان مدرسه وطار مسرعاً لأبيه في بسطته يبشره 


  • أبي .. أبي
  • ماذا تريد
  • أبي لقد نجحت ..أنا الأول على المدرسة
  • سلمان بني ..أسمع..المدرسة لن تطعمك خبزاً ..يجب أن تتركها و تساعدني



تثاقلت يدا سلمان.. غارت روحه للأبد في جسده..سقطت شهادته من يده ومعها علبة الألوان..غطاهما الوحل بدل أن يلونا أحلام سلمان