
لعل البعض يستغرب اعجابي الشديد بالرجل الذي سأتكلم عنه، ولكني أنا والغير متعود على الانتخابات النزيهة في اختيار حكامنا والغير متعود على حكام يحملون قضايا الأمة الإسلامية بكل صدق وفخر، أرى نفسي مجبراً ” وبكل طيب نفس ” أن أكتب كلمات إعجاب وشكر لرئيس الوزراء التركي ( رجب طيب أردوغان ).
طبعاً لن أتكلم عن كلماته وجمله و مواقفه ” الكلامية ” لأنه وبكل تأكيد لدينا ( في هذا ) من هو أفضل منه ، فنحن لنا السبق في هذا.
ولكني أودّ أن أتكلّم عن الدروس العملية التي يعطيها للبعض في بلادنا
دعوني أذكركم بما حدث في مؤتمر دافوس احتجاجًا على عدم إعطائه الفرصة للتعقيب على مزاعم الرئيس “الإسرائيلي” شمعون بيريز بشأن العدوان الأخير على غزة، و إعابته على الحضور تصفيقهم على قتل الأطفال والأبرياء.
فعلاً كان موقف ” رجل ” بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معان، و دعونا لا نطيل فيها محاولين نسيان أن الأمين العام عمرو موسى كان يشرف تلك الجلسة في صف واحد مع الرئيس الصهيوني ومتناسين تبلده .
ولننتقل إلى الدرس الثاني العملي في السياسة الشريفة واستغلال الفرص، فها هو أردوغان مرة ثانية يطل علينا بروحه الإسلامية مثبتاً أنه ما نسي موقف رئيس الوزراء الدانماركي أندرياس فوج راسموسين من قضية الرسوم المسيئة لأشرف البرية خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم.
فخلال قمة حلف الناتو في مدينة “ستراسبورج” الفرنسية اليوم السبت استخدم أردوجان حق الفيتو ضد اختيار راسموسين أمينًا عامًا جديدًا للناتو خلفًا للدبلوماسي الهولندي ياب ديهوب شيفر الذي سيترك منصبه في نهاية يوليو المقبل.
وقد تدخل لحل تلك الأزمة عدد من زعماء الناتو لإقناع أردوجان بالتراجع عن الفيتو إلا أنه أكد تمسكه بموقفه
ووفقًا لما نقلته رويترز فقد ضمت أردوجان وراسموسن والرئيس الأمريكي باراك أوباما جلسة مباحثات مغلقة بعد اعتراض رئيس الوزراء التركي على تولي راسموسن للمنصب.
وانتهت الجلسة بالاتفاق على النقاط التالية :
النقاط المتفق عليها :
1. توافق تركيا على اختيار راسموسين أميناً عاماً جديدا للناتو.
بمقابل :
1. تعهدات من الناتو بالتعامل مع العالم الإسلامي على أساس من الاحترام المتبادل.
2. تقديم راسموسين اعتذارًا علنيًا للمسلمين عن الرسوم المسيئة خلال الاجتماع الوزارى المشترك الخاص بحوار الحضارات والعلاقة بين الغرب والإسلام الذي يعقد في إسطنبول في الأسبوع الأول من أبريل.
3. أن يكون من بين نواب الامين العام الجديد ” أتراك “.
4. أن يكون مبعوث النيتو في أفغانستان تركياً .
لن أطيل الكلام أكثر ولكن رأيت أن أوجه أنظاركم لقضية مهمة تتعلق برئيس الوزراء الدنماركي الذي رفض الاعتذار في عام 2006 م مبرراً موقفه بـ ” حرية التعبير عن الرأي ” إذاً يا سيد راسموسن ” لم ( بعت ) حرية الرأي مقابل الوظيفة ووافقت على اعتبار ما حدث خطأً وأنك ستعتذر لنا؟؟؟!!!.
Filed under: سحابة سياسية | Tagged: الإسلام, الغيث, تركيا, رجب طيب أردوغان, سياسة | 8 تعليقات »




